بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ١٩بلسان عربي مبين
19
استعملت قط للتعبير عن الألوهية) اهـ (1).
ثم أتبع ذلك بيان أسلوب القرآن الفذ في قوله: «إن أسلوب القرآن الغريب المخالف لجميع أساليب الكلام العربي وغيره، وطريقته في مزج العقائد والمواعظ والحكم والأحكام والآداب بعضها ببعض في الآيات المتفرقة في الصور - وهو ما بينا سببه وحكمته في هذا الكتاب وقد كان حائلا دون جمع كبار علماء المسلمين من المفسرين وغيرهم لكل نوع من أنواع علومه ومقاصده في باب خاص به. كما فعلوا به في آيات الأحكام العملية من العبادات والمعاملات دون القواعد والأصول الاجتماعية والسياسية والمالية التي يرى القارئ نموذجها في هذا الكتاب. إذ لم يكونوا يشعرون بالحاجة إليها كما نشعر في هذا
العصر.
وقد عنى بعض الإفرنج بوضع كتاب باللغة الفرنسية جمع فيه آيات القرآن بحسب معانيها، ووضع كلا منها في باب أو أبواب خاصة بقدر فهمه ولكنه أخطأ في كثير من هذه المعاني وقصر في بعض مما علمه، وما جهله منها عظيم، ذلك بأن أخذ القواعد والأصول العامة من هذه الآيات يتوقف على العلم
(1) رشيد: رضا الوحي المحمدي، ص 11 - 12.
الرئيسية 19
المحتويات =