بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

بلسان عربي مبين

الحجة الخامسة: أن الرجل أمر بقراءة القرآن في الصلاة، ومن قرأ بالفارسية لم يقرأ القرآن، فوجب أن لا يخرج عن العهدة، إنما قولنا إنه أمر بقراءة القرآن لقوله تعالى: فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ} [المزمل: 20]، ولقوله الله للأعرابي: «ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» (1).

وإنما قلنا إن الكلام المرتب بالفارسية ليس بقرآن لوجوه:

الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 192]

إلى قوله: بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُّبِينٍ} [الشعراء: 195].

قَوْمِهِ

الثاني: قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ

مه [إبراهيم: 4].

الثالث: قوله تعالى: وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانَّا أَعْجَمِيًّا} [فصلت: 44]، وكلمة (لو) تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره، وهذا يدل على أنه تعالى ما جعله قرآنا أعجميا، فيلزم أن يقال: إن كل ما كان

أعجميا فهو ليس بقرآن.

الرابع: قوله تعالى: {قُل لَّينِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الاستئذان، باب من رد فقال: عليك السلام (رقم: 6251، 8/ 56)، من طريق أبي هريرة.

الرئيسية 19

المحتويات =