بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بلسان عربي مبين

وجه لما قاله بعض العلماء بأن المراد بالنفي هنا نفي كمالها، أو بعض صفاتها.

قال الحافظ ابن حجر قال عياض: قيل يحمل على نفي الذات وصفاتها، لكن الذات غير منتفية فيخص بدليل خارج ونوزع في تسليم عدم نفي الذات على الإطلاق؛ لأنه إن ادعى أن المراد بالصلاة معناها اللغوي فغير مسلم؛ لأن ألفاظ الشارع محمولة على عرفه، لأنه المحتاج إليه فيه لكونه بعث لبيان الشرعيات لا لبيان موضوعات اللغة، وإذا كان المنفي الصلاة الشرعية استقام دعوى نفي الذات، فعلى هذا لا يحتاج إلى إضمار الإجزاء ولا الكمال؛ لأنه يؤدي إلى الإجمال كما نقل عن القاضي أبي بكر وغيره، حتى مال إلى التوقف؛ لأن نفي الكمال يشعر بحصول الإجزاء فلو قدر الإجزاء منتفيا لأجل العموم قدر ثابتا لأجل إشعار نفي الكمال بثبوته، فيتناقض، ولا سبيل إلى إضمار هما معا لأن الإضمار إنما احتيج إليه للضرورة، وهي مندفعة بإضمار فرد فلا حاجة إلى أكثر منه، ودعوى إضمار أحدهما ليست بأولى من الآخر قاله ابن دقيق العيد، وفي هذا الأخير نظر؛ لأنا إن سلمنا تعذر الحمل على الحقيقة، فالحمل على أقرب المجازين إلى الحقيقة أولى من الحمل على أبعدهما، ونفي الإجزاء أقرب إلى نفي الحقيقة، وهو السابق إلى الفهم، ولأنه

الرئيسية 19

المحتويات =