بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٤٥

بلسان عربي مبين

45

ضرورة تعلم القرآن بلغته لأجل صحة تلاوته: لا ريب أن هذا يعني أن كل مسلم مطالب أن يتعلم القرآن بنصه كما أنزله الله تعالى، ولا يكفي أن يقرأه مترجما إلى أي لغة كانت، لأن ذلك يفقده حقيقته القرآنية، فمن أقسم أنه قرأ القرآن وهو لم يقرأه بنصه المجمع عليه فهو حانث في يمينه، ولهذا بادر المسلمون كلهم إلى تعلم اللغة العربية لأجل المحافظة على القرآن الكريم، ومنها إلى المحافظة على دينهم الإسلام، لأن الإسلام لا يفهمه حق الفهم إلا من فهم القرآن، ولا يفهم القرآن من لم يفقه لغته التي أنزله الله تعالى بها.

وقد تسابقت الهمم في ذلك فتنافست الشعوب في دراسة العربية لأجل الفهم الصحيح للقرآن، وممن أحرز قصب السبق في ذلك إخواننا مسلمو غرب إفريقيا، فعلى الرغم من الاستعمار الفرنسي القاسي الذي حاول مسخ هوية شعوب هذا الجزء من هذه القارة المسلمة إلا أنه فشل في ذلك، وبقيت الشعوب محافظة على إسلامها، وعلى القرآن الكريم ولغته العربية، وقد حضرت مؤتمرا قبلما يناهز خمسة عقود من السنين في إحدى دول هذه المنطقة، وكان المؤتمر معنيا بتنسيق الجهود بين جمعيات الدعوة الإسلامية في دول هذه المنطقة جميعا، وقد حضرت المؤتمر

الرئيسية 19

المحتويات =