بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46

بلسان عربي مبين

كما حضره غيري من العرب ضيوفا عليه من غير أن تكون لنا مشاركة إلا في كلمات ألقيناها، وإنما المشاركة العملية كانت بين الأفارقة أنفسهم من شعوب هذه الدول، لأنهم هم المعنيون بهذا الأمر وقد كانت جميع كلماتهم ومناقشاتهم في جلسات المؤتمر باللغة العربية لغة القرآن الكريم من غير احتياج إلى ترجمة لأن الكل كانوا يفقهونها، وهذه الشعوب هي ثرية بعلماء أفذاذ في الشريعة الإسلامية واللغة العربية، وقد بلغوا من الأدب العربي نظمه و نثره مبلغا راقيا، وهذا القطر الذي انعقد فيه هذا المؤتمر لم تكن خطواته في التباري في ذلك أقل من غيره، بل لعله كان الأسبق في ذلك.

وقد دهشت عندما سمعت إماما يؤم المصلين في هذه الدولة ويقرأ الفاتحة الشريفة وما معها من القرآن وتكابير الانتقال وغيرها من الأذكار بما في ذلك إقامة الصلاة باللغة المحلية، وقد عجبت من ذلك أيما عجب، وحسب ما علمت فإن شعوب هذه المنطقة إنما تتبع المذهب المالكي، وقد نص في هذا المذهب على ضرورة الصلاة بالعربية، فقد ذكر الخرشي وغيره من شراح مختصر خليل (1) في تكبيرة الإحرام اثني عشر شرطا أولها أن تكون

(1) ينظر؛ الخرشي: شرح مختصر خليل، 1/ 265، دار الفكر للطباعة – بيروت، والمواق الغرناطي التاج والإكليل لمختصر خليل، 206/ 2، دار الكتب

:

الرئيسية 19

المحتويات