بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ٤٧بلسان عربي مبين
47
بالعربية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (1)، ولم يصل إلا بالعربية، وذكر القاضي عبدالوهاب البغدادي منهم في كتابه الإشراف عن الشافعي أن من شرط صحة الصلاة أن تكون بالعربية «فوجب أن لا تصح إذا أتى به بغير العربية كالقراءة» (2)، وقد شدد الإمام مالك نفسه حتى في الرقى بغير اللغة العربية فقال: «وما يدريك لعله كفر؟! فكل ما حاك في صدر الإنسان من هذا وما أشبهه فيتعين تجنبه (3).
وقد رأيت من الضرورة التنبيه على ذلك، لخطورة هذا الأمر لأنه يترتب عليه ما بعده، وليس هذا تزهيدا لهم في لغتهم الخاصة ولا تقليلا من قدر انتمائهم إلى أصولهم النسبية ولا دعوة
العلمية - بيروت، ط 1: 1416 هـ / 1994 م، والزرقاني: شرح الزرقاني على مختصر خليل، 24/ 3، ضبطه وصححه وخرج آياته: عبد السلام محمد أمين، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1: 1422 هـ - 2002 م، ومحمد عليش: منح الجليل شرح مختصر خليل، 243/ 1، دار الفكر - بيروت،
وغيرها.
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، (رقم: 631، 1/ 128) من طريق مالك بن الحويرث.
(2) القاضي عبد الوهاب الإشراف على نكت مسائل الخلاف، 1/ 228، قارن بين نسخه وخرج أحاديثه وقدم له الحبيب بن طاهر، دار ابن حزم
بيروت، ط 1: 1420 هـ / 1999 م.
(3) ابن الحاج المدخل، 91/ 4، دار التراث - القاهرة.
الرئيسية 19
المحتويات =