بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
بلسان عربي مبين
إلى التخلي عن لغتهم، وعن خصائص شعبهم، فإن هذه الأمور كلها لا يمكن الاعتراض عليها، ولكن على أن لا يكون ذلك على حساب دينهم الحنيف، وعلى حساب القرآن المنزل من عند الله تعالى، بلغته الخاصة، وقد ساءني ذلك كثيرا من حيث إني لم أجد من قام بإنكار ذلك عليهم - وإن كنت أعلم أن جميع علمائهم الغيورين على دينهم ينكرون هذا الأمر بشدة - رأيت ضرورة التنبيه على هذا الأمر، فانتهزت هذه الفرصة لإعداد هذه الرسالة مع تزاحم الأعمال وعدم إسعاف الحالة الصحية للقيام بذلك، إلا أن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبين على هذه الأمة كما قال تعالى: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]، وقوله: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ} [آل عمران: 110]، على أنه سبحانه جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسباب الترابط وتولي هذه الأمة بعضها بعضا في قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَبِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمُ﴾ [التوبة: 71]
ودو
بل جعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المدلول
الرئيسية 19
المحتويات =