بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ٤٩بلسان عربي مبين
49
عليهما بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر قريني الإيمان والعمل الصالح في كون ذلك جميعا من أسباب النجاة من الخسران وأنزل في ذلك سورة بأسرها، هي قوله تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3].
لهذا أهيب بجميع المؤمنين هنالك أن يتقوا هذا الأمر، وأن يتواصوا بتركه، وأن يحض بعضهم بعضا بذلك، فما كان لهم أن يسكتوا عن هذا الأمر الخطير، كما جاء في الحديث عن النبي: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيَّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (1)، وأرجو عدم الاستهانة بهذا الأمر، إذ ليس هو إلا تنفيذا لمؤامرة المستعمر البغيض من أجل ترسيخ وجوده على هذه التربة الطهور، فهو وإن تخلى بقوته وعتاده فإنه يبقى نافذا أمره في خططه ومؤامراته، وأهم ما يسعى إليه هو تمزيق هذه الأمة إلى شيع وأحزاب، والعياذ بالله.
(1) رواه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
واجبان (رقم: (49، 69/ 1، من طريق أبي سعيد الخدري.
الرئيسية 19
المحتويات =