تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١

المذهب الثاني: وهو مذهب علي بن أبي طالب وهو أن الجد لا يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب، ويكون عصبة معهم، إن كانوا ذكورًا أو مختلطين ذكورًا وإناثًا، فإن كانوا إناثًا فقط كان عصبة وأخذوا فروضهنّ وإن كانوا محجوبين لأمر آخر استمروا على حجبهم، ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين ولكن بشرط ألا يقل نصيبه عن السدس فإن قل نصيبه عن السدس أخذ السدس وأخذ الإخوة والأخوات الباقي: والأساس في ذلك أن درجة الجد والإخوة درجة واحدة لأن كليهما يتصل بالميت من جهة الأب وحده، فالجد اتصل عن طريق الأب باعتباره أباه والإخوة اتصلوا عن طريقه باعتبارهم أولاده فمقدار قرابتهم بالميت واحدة ومقدار قوة هذه القرابة هذه القرابة واحدة وهي ذلك لا يحجب أحد الطرفين الآخر.

المذهب الثالث: وهو مذهب زيد – رضي الله عنه – ومعه طائفة كبيرة من الصحابة وأساسه أيضًا أن الجد لا يحجب الإخوة الأشقاء ولأب لاتحاد الاثنين في طريق الإدلاء كما سبق آنفًا ويجعله عصبة معهم سواء أكانوا ذكورًا أو مختلطين أم كانوا إناثًَا فقط، ويقاسمهم على أنه أخ بشرط ألا يقل عن الثلث، ثلث الكل وثلث الباقي على حسب الأحوال وخلاصة ذلك المذهب أنه يقاسم الإخوة على أنه أخ فإن كانوا جميعًا أشقياء كانوا أخًا شقيقًا وأخذ نصيب أخ شقيق، وإن كانوا جميعا إخوة لأب أخذ معهم على أنه الأب بشرط ألا يقل عن الثلث في الحالين وإن كان بعضهم أشقياء وبعضهم لأب ، وهم محجوبون بالأشقاء قاسمهم ، ودخل أولاد الأب في القسمة أولا على أساس أنهم مستحون، ثم ينفرد الأشقاء بأنصبة الإخوة جميعا ولا يأخذ أولاد الأب، فدخولهم كان فقط لنقص نصيب الجد.

هذه هي المذاهب الإسلامية في ميراث الأشقاء والأب مع الجد باختصار الشديد جدا، أنظر أيها القارئ بالتفصيل الممل في كتاب أحكام التركات والمواريث لدكتور محمد أبو زهرة من صفحة138 إلى صفحة 142.

ثالثًا: ميراث أولاد الأم:

١١ / ٨٢