تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢ويقصد بأولاد الأم إخوة الميت وأخواته من ناحية أمه، فهم يشتركون مع الميت في أمه وهم يرثون بالفرض فقط ويستوي فيه الذكر والأنثى، والأصل في ثبوت أرثهم على هذا الوصف قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾(1) .
وعلى هذا فلهم في الميراث أربع حالات:
1. يرث الواحد منهم ذكرا كان أو أنثى – السدس إذا انفرد ولم يوجد من يحجبهم.
2. إذا تعدد أولاد الأم فإنهم يشتركون في الثلث ويقتسم بينهم بالسواء لما يقتضيه إطلاق لفظ شركاء في قوله تعالى: ﴿ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾ وهذا الميراث بالفرض فلا يفرق بين الذكر والأنثى والتفاضل بين الذكر والأنثى إنما يكون في الإرث بالتعصيب.
3. في المسألة المشتركة يشترك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم في الثلث المفروض لهم، ويقسم بين الجميع أيضًا بالتساوي ؛ لأن الإخوة الأشقاء يرثون هنا بالفرض لا بالتعصيب.
4. الحجب: يجب أولاد الأم بالفرع الوارث مطلقًا؛ أي: ابن ، وابن الابن وإن نزل، والبنت، وبنت الابن وإن نزل، وكذلك يحجبون بالأصل الذكر ؛ أي: الأب ، وأب الأب وإن علا، ولا يحجبون بالأصل المؤنث؛ أي: الأم والجدة، بل إنهم يرثون معها.
رابعًا: ميراث الزوج والزوجة:
والزوج هو الرجل الذي تربطه بزوجته المتوفاة علاقة نكاح صحيح سواء كان قائمًا وقت الوفاة حقيقة أو حكما في المرأة المطلقة طلاقًا رجعيا وحدثت وفاة أثناء العدة، وللزوج في الإرث حالتان:
1. يرث النصف إذا لم يكن لزوجته المتوفاة فرع وارث، سواء كان منه أو من غيره، وذلك لقوله تعالى: ﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ﴾(2) .