تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

2. ترث الأم السدس فرضا إذا وجد معها في المسألة فرع وارث مطلقًا أو وجد معها جمع من الإخوة، ويدل ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾(1) وميراثها السدس لوجود الإخوة لقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾ ويستوي هنا في الإخوة أن يكونوا إخوة أشقاء أو متفرقين وارثين أو غير وارثين.

3. ترث ثلث الباقي في المسألتين الغراوين، وهي وجود : أب، أم ، زوج، أو: أب، أم، زوجة، ففي هذه الحالة تأخذ الأم ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين وإنما أعطى لها هذا الفرض لكي تكون على نصف من الأب لقاعدة أن الذكر والأنثى إذا تساويا في المنزلة كان الذكر على النصف من الأنثى ولو أننا أعطينا ثلث التركة كاملاً لكانت على الضعف من الأب:

الملاحظة: ذهب ابن عباس – رضي الله عنه – إلى أن الجمع الحقيقي الثلاثة فأكثر من الإخوة وليس اخوين وأن الثلث ثبت لأم بالنص فلا تنتقل عنه إلا بنص، أيضًا أي لا تنتقل من الثلث إلى السدس بالأخوين للاحتمال، وروي عنه كذلك في المسألتين الغرواين أن الأمّ لها ثلث التركة كلها ولو أدى ذلك إلى أن يأخذ الأب في إحدى الصورتين نصفها وحجة قوله أن النص الكريم ظاهر في أنه إذا لم يكن فرع وارث ولا جمع من الإخوة أو أخوات يكون نصيبها الثلث(2) .

أمّا في الحجب أن الأم يحجبها أحد حجب حرمان بل قد يدخل عليها حجب نقصان كما وضحنا سابقًا.

ثانيًا: ميراث الجدة الواحدة أو أكثر:

(1) – سورة النساء/الآية/11.

(2) – أنظر: بالتفصيل في كتاب أحكام التركات والمواريث لمحمد أبو زهرة، ص132.

١٤ / ٨٢