تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وثبت إرثهن بهذا الوصف أي عصبة مع الغير بالسنة النبوية: فقد جاء عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – إنه سئل عن ابنه وابنة ابن وأخت، فقال: «أقضي فيها بما قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للبنت ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين وما بقي للأخت»(1) .

ويدل هذا ؛ أي إعطاء الأخت الباقي دون تحديد المقدار فيه هو معنى التعصيب فتكون الأخت مع البنات عصبة، ويستوي هنا أن تكون أخت شقيقة أو لأب واحدة أو أكثر.

وإذا وجد مع الأخت الشقيقة أخ شقيق وبنت فإنها تتعصب بأخيها لا بالبنت؛ لان الذكورة أقوى في التعصيب إذ هي الأصل وذات الأمر يقال في الأخت لأب.

وفضلاً عن الحديث السابق فإنه جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه قال: «اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة»(2) ، وعلى هذا أجمع العلماء في ذلك .

وعلى هذا الأساس إذا اجتمعت الأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن فإن البنت أو بنت الابن تأخذ فرضها وما بقي يكون للأخت الشقيقة أو لأب.

ولا تشترك البنت المعصبة مع الأخت التي صارت عصبة معها في الباقي، وهذا أحد الفروق بين العصبة بالغير والعصبة مع الغير.

وإذا صارت الأخت الشقيقة عصبة مع الغير نزلت منزلة أخيها الشقيق فتحجب ما يحجبه، وكذلك الأخت لأب تنزل منزلة الأخ لأب فتحجب ما يحجبه وهكذا.

مثال: مات عن:

أم - بنت ابن ابن - أخت لأب - ابن أخ ش

(6/1 فرضًا)/ (2/1 فرضًا) / (الباقي تعصيبًا مع الغير) / (محجوب بالأخت).

وقس على ذلك ما بقي(3) .

الفصل الثاني

تقييم التركة في حالة المسائل العادلة

(1) – أنظر: فتح الباري، 12/24، سنن الدارمي، 2/252، سنن الدار قطني، 4/80.

(2) – أنظر: شرح السراجية السيّد الشريف، ص155.، وأحكام الميراث في الشريعة الإسلامية، د/جمعة برّج، ص502.

(3) – أنظر: أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية، د/ جمعة برّاج، ص504.

٢٢ / ٨٢