تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

العول والعولة والعويل في اللغة: رفع الصوت بالبكاء ، والعول كذلك: الميل يقال عال الميزان فهو عائل: أي مائل وعال عياله أي قاتهم وأنفق عليهم(1) وعال في الحكم: أي جار ومال عن الحق ومنه قوله تعالى: ﴿ ذلك أدنى ألا تعولوا ﴾(2) أي أقرب ألا تجوروا ولا تميلوا ميلاً محظوراً(3) وتقول عالت الفريضة إذا ارتفعت وهي أن تزيد سهامها فيدخل النقص على أصل الفرائض ، قال أبو عبيدة: أظنه مأخوذ من الميل وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل عن أصل الفريضة جميعاً فتنقصهم(4) .

أمّا العول في اصطلاح الفرضيين، فهو زيادة في السهام ونقص في الأنصبة(5) بأن يزاد على المخرج شيء من أجزائه كالسدس أو الثلث إذا ضاق المخرج عن الوفاء بالفروض المجتمعة فيه، فإذا أضيف المخرج بالفروض رفعت التركة إلى عدد أكثر من ذلك المخرج، ثم تقسم حتى يدخل النقص في فرائض جميع الورثة على نسبة واحدة فالعول لا يكون إلا في المسائل التي فيها فروض ويضيق أصل المسألة عن الوفاء بها .

وقد سمّيت المسائل التي تضيق عن الوفاء بالفروض عائلة لأنها جارت على أهلها حيث نقصت فروضهم أو غلبت أصلها، أو لأن السهام فيها قد ارتفعت عن أصلها أي زادت(6) .

المطلب الثاني: موقف الفقهاء في العول

(1) المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى وزملائه جـ 2 / ص 640

(2) سورة النساء (3)

(3) أ نظر تفسير الطبري 4/239

(4) راجع القاموس المحيط 4/ 23،22 ومختار الصحاح ص411 ، 412 المعجم الوسيط 2/643

(5) حاشية البناني 2/215، أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية لدكتور جمعة عمد برّاج ص552

(6) راجع أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية ص552

٢٤ / ٨٢