تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧ذهب ابن عباس – رضي الله عنهما – والظاهرية إلى إنكار العول، فإذا ضاقت التركة عن الفروض، أدخل الضرر على الأخوات والبنات، واستدل ابن عباس على مذهبه بالأدلة التالية:
* أ - … إن ظاهر النصوص الدالة على التوريث يقضي بإعطاء كل ذي حق حقه كاملاً، فيجب العمل بهذا الظاهر متى أمكن ذلك، وإن لم يمكن وجب إدخال الضرر على من هو أسوأ حالاً من أصحاب الفروض وهنّ الأخوات والبنات لأنهن ينقلن من فرض مقدر إلى نصيب غير مقدر في بعض الحالات، وهذا يدل على أنهن يتأخرن عن أصحاب الفروض الذين يرثون على كل حال مثل الزوجين والأبوين، فيأخذن الباقي بعد فروض هؤلاء ويسقطن إذا لم يبق لهن شيء .
فالأبوان والزوجان أوجب الله ميراثهم على كل حال، ومن لا يمنعه عن الميراث مانع إطلاقاً، إذا كان هو والميت حرين على دين واحد، فهذا يقدم على من قد يرث وقد لا يرث .
* ب - … إن التركة إذا تعلقت بها عدة حقوق لا تفي بها التركة، قدم منها ما كان أقوى، كالتجهيز بالميت والديون والوصية والميراث، فإذا ضاقت التركة عن الفروض يقدم الأقوى ولا شك أن من ينقل من فرض مقدر إلى فرض آخر مقدر يكون صاحب فرض من كل وجه، فيكون أقوى ممن ينقل من فرض مقدر إلى نصيب غير مقدر(1) .
مناقشة أدلة منكري العول:
(1) راجع أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية د. جمعه محمد برّاج ص556 ونظام المواريث لجدة فياض ص130