تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨قولهم إن التركة إذا تعلقت بها حقوق لا تفي بها، قدم منها ما كان أقوى فهذا صحيح، إلا أن العول ليس من هذا القبيل لأن جميع أصحاب الفروض المجتمعين في التركة قد تساووا في سبب الاستحقاق وهو النص والقرابة فيتساوون في الاستحقاق، وجميع الفروض في درجة واحدة من القوة، فصاحب النصف كصاحب السدس، وصاحب الربع كصاحب الثمن، وأمّا قياسهم العول على التجهيز والدين والوصية، فإنه قياس مع الفارق إذ أن هذه الحقوق تعلقت بالتركة فترتب حسب أهميتها وأولويتها وتخصيص بعض الورثة بإدخال النقص على نصيبه وحده من غير نص على ذلك من صاحب الشريعة هو تحكم محض(1) .
الترجيح:
بعد الإطلاع على أدلة الفريقين، ومناقشة أدلة منكري العول، فإنني أميل إلى ما ذهب إليه الجمهور من القول بالعول، وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارضة، وتماشيها مع مصلحة جميع الورثة، فالقول بالعول يحقق العدالة بين أصحاب الفروض جميعا، إلا أنه لا يحرم وارثاً بعينه، أو يدخل النقص عليه، بل يدخل النقص على الجميع بنسبة فروضهم، أمّا القول بإدخال النقص على بعض أصحاب الفروض دون الآخرين، الله أعلم بصحة هذا القول.
المطلب الثالث: كيفية تقسيم التركة في حال العول:
(1) أنظر أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية، د. جمعه محمد برّاج ص557