تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩اعلم أيها القارئ أن بعد استقراء مسائل الميراث أن أربعة من أصول المسائل لا تعول وهي: 2، 3: 4: 8، لأن الفروض المتعلقة بهذه المخارج الأربعة إما أن يفي المال بها أو يبقى منه شيء زائد عليها فلا عول في الاثنين لأن المسألة إنما تكون من اثنين إذا كان فيها نصفان كزوج وأخت شقيقة أو نصف وما بقي كزوج وأخ أو ثلث والثلثان كأختين لأم وأختين شقيقتين، ولا عول في الأربعة لأن ما يخرج منها إمّا ربع وما بقي كزوج وابن، أو ربع ونصف ما بقي كزوج وأبوين، ولا عول في الثمانية لأن الخارج منها إمّا ثمن وما بقي كزوجة وابن، أو ثمن ونصف ما بقي كزوجة وبنت وأخ شقيق، فلا عول في شيء من مسائل هذه المخارج(1) .
أما أصول المسائل التي قد تعول فهي ثلاثة فقط: 6، 12، 24:
1- فالستة تعول إلى سبعة مثل زوج وأختين، للزوج النصف (3) وللشقيقين الثلثان (4) المسألة من (6 وتعول إلى 7).
وقد تعول الستة إلى (9) كما في المسألة المروانية: وهي زوج وشقيقتان وأختان لأم: للزوج النصف (3)، وللشقيقين الثلثان (4) ولأختي الأم الثلث (2) والمسألة من (6 وتعول إلى 9).
وقد تعول الستة إلى (10)، كما في المسألة الشريحية(2) ، وتسمى أم الفروخ لكثرة ما فرخت في العول، وهي زوج وشقيقان، وأختان لأم، وأم: للزوج النصف (3)، وللشقيقين ال (4) ولأختين لأم الثلث (2) وللأم السدس (1)، المسألة من (6 وتعول إلى 10).
(1) انظر شرح السراجية ص197-198، وأحكام الميراث في الشريعة الإسلامية، د. جمعه محمد برّاج 558
(2) سمي هذا الاسم لقضاء شريح فيها بأن للزوج 3 من 10 فجعل الزوج يطوف في البلاد ويسأل عن امرأة تركت زوجاً، ولم تترك ولداً، فيقولون: النصف، فتعول لم يعطني شريح لا نصفا ولا ثلثا، فطلبه شريح وعزوه وقال له أسأت القول وكتمت العول وقد سبقني بهذا الحكم إمام عادل ذو ورع، أي عمر رضي الله عنه . (انظر الفقه الإسلامي وأدلته، د.وهبة الزحيلي ج10 ص7823 )