تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ج. عن بريدة عن أبيه قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال: "آجرك الله ورد عليك الميراث "(1) .

وجه الدلالة من الحديث: جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - جميع الجارية للمرأة بحكم الميراث مع أنّها لا تستحق فيها إلاّ النصف فرضا وهذا هو الرد .

* واستدل المانعون للرد بالأدلة التالية:

أ. إن تقدير الفروض ثبت في الكتاب والسنة، والقول بالرد زيادة على تقدير المولى سبحانه وتعالى، والزيادة لا تثبت إلاّ بالنص ولا نص هنا، فمن زاد في نصيب هؤلاء الورثة فقد جاوز ما حدده الشارع وهو أمر منهي عنه، بل متوعد عليه بالعقاب الشديد، بقول الله سبحانه وتعالى في ختام آيات المواريث ﴿ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ﴾(2) ، فهذه الآية فيها وعيد شديد لكل من عصى الله ورسوله بقسمة المواريث على غير الوجه المبين في الآيات الكريمة والأحاديث النبوية بالزيادة أو النقصان، والرد على الورثة فيه زيادة على نصيب الورثة بلا دليل .

ب. قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول آيات المواريث إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا يستحق وارث أكثر من حقه(3) .

وجه الدلالة من الحديث:

الحديث واضح الدلالة في أن الله سبحانه وتعالى قد قدر لكل وارث نصيبا من التركة، وأن الوارث لا يستحق من التركة أكثر من هذا النصيب الذي أعطاه الله له، والرد على الورثة فيه زيادة على الحقوق التي قدرها الله لكل منهم .

(1) سنن ابن ماجه 2/800

(2) سورة النساء الآية 14

(3) سنن ابن ماجه 2/905، سنن النسائي 6/207، وعن الجميع بلفظ "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " .

٣٥ / ٨٢