تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الثالث: … ذهب ابن عباس – رضي الله عنهما – إلى القول بأنه لا يرد على ثلاثة هم الزوجان والجدة، أمّا عدم الرد على الزوجين فكما تقدم من أن سبب إرثهما الزوجية وقد انقطعت بالموت، وقد جاء توريثهما بالنص على خلاف القياس فيقتصر على مورد النص فلا يرد على واحد منهما لأنه يكون بغير نص، أما عدم الرد على الجدة فلأن ميراث الجدة ثبت بالسنة " فعن بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم(1) فلا يزاد عليه إلا إذا لم يكن وارث نسبي غيرها"(2) .

وفي اعتقادي مع أنني طالب علم ضعيف لا يمنعني أن أميل إلى ما ذهب إليه عثمان بن عفان من القول بالرد على جميع أصحاب الفروض بما فيهم الزوجان، لأن صلة الزوجية وإن كانت تنقطع بالموت إلا أن بعض أحكامها تبقى بعد الموت فيبقى الزوجان على وفائهما لبعضهما ورعايتهما لمصالحهما المشتركة من الوفاء أن نرد عليهما كما نرد على بقية أصحاب الفروض(3) .

وهناك رواية أخرى: عن ابن مسعود أنه قال يرد على أصحاب الفروض عدا ستة وهم الزوجان وبنت الابن مع بنت الصلب والأخت لأب مع الأخت الشقيقة وأولاد الأم مع الأم والجدة مع صاحب فرض غيرها(4) .

وقال بهذا القول المغاربة من الأباضية، وقال به أبو عبيدة، وقال القطب: إنه المختار(5) .

(1) أنظر نيل الأوطار لشوكاني 6/67

(2) راجع نظام المواريث لجودة فياض ص 135، وأحكام الميراث في الشريعة الإسلامية، د. جمعه محمد برّاج ص589

(3) قول عثمان بن عفان قال به كذلك جابر بن زيد من التابعين .

(4) موجود هذا الكلام في أحكام المواريث بين الفقه والقانون للأستاذ محمد مصطفى شلبي ص264

(5) شرح النيل وشفاء العليل، تأليف محمد بن يوسف أطفيش ج15 ص531

٣٩ / ٨٢