تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠وحجة هذا القول أن هؤلاء المذكورين الذين لا يرد عليهم لو فرض أنهم عصبة لحجب الأقرب الأبعد، ومن ثم تحجب البنت بنت الابن من الرد عليها، وكذلك الأخت الشقيقة تحجب التي لأب عن الرد عليها، وهكذا لأن هذا شأن من يأخذ الباقي .
المطلب الثاني: كيفية تقسيم التركة عند وجود الرد:
وبما أن مذهب الجمهور به أخذ الحنفية والحنابلة والأباضية المشارقة، نحن نقوم بتقسيم التركة عند وجود الرد على هذا المذهب، أي نرد على جميع الورثة ما عدا الزوجين ؛ غير أن القانون أخذ بمذهب عثمان بن عفان وجابر بن زيد في الرد على أحد الزوجين في صورة واحدة(1) وهي ما إذا توفى احد الزوجين عن الآخر ولم يكن له وارث آخر لا من أصحاب الفروض ولا من العصبات النسبية ولا من ذوي الأرحام ولذلك جعل الرد عليهما مؤخراً عن إرث ذوي الأرحام كما صرحت به المادة (30) ونصها: إذا لم تستغرق الفروض التركة ولم توجد عصبة من النسب رد الباقي إلى أحد الزوجين إذا لم يوجد عصبة من النسب أو أحد أصحاب الفروض النسبية أو أحد ذوي الأرحام(2) .
كيفية حل المسائل التي فيها رد:
لا يخلو حال الورثة أصحاب الفروض من مسائل الرد من أن يكونوا أصحاب فروض نسبية فقط، أو هم وأحد الزوجين .
* الحالة الأولى: إذا كان الموجود في مسائل الرد أصحاب الفروض نسبية فقط أي ما عدا الزوجين، فهنا لا يخلو الحال من ثلاث صور:
o الأولى: أن يوجد صاحب فرض واحد ولا إشكال في هذه الحالة إذ يأخذ المال كله فرضاً ورداً .
مثال: توفى عن بنت فقط ( ½ ) فرضاً والباقي رداً، أو بنت ابن فقط (½) فرضاً والباقي رداً وهكذا .
(1) المقصود بصورة واحدة لأن مذهب عثمان أنه يرد عليهما مع أصحاب الفروض في درجة واحدة ويقدم الرد عليهما على توريث ذوي الأرحام فيكون أخذ أهل الرد عليهما من مذهب عثمان رضي الله عنه وآخره .
(2) التفصيل في هذا في – أحكام المواريث بين الفقه والقانون لشلبي ص265