تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤الثانية: إذا وجد أحد الزوجين، فالباقي بعد أن يأخذ الموجود من أحد الزوجين فرضه كاملاً، يكون الباقي لمن يوجد من ذوي الأرحام، لأن الزوجين من أصحاب الفروض الذين لا يرد عليهم باتفاق(1) الجمهور في ذلك، ما تقدم كان مرتبة ذوي الأرحام بينا الورثة فالآن طرق توريثهم، لما كان توريث ذوي الأرحام ثابتًا بعموم الكتاب وببعض الأحاديث النبوية في حالات جزئية ولم تكن ثمة نصوص مفصلة بطريقة توريثهم إذا وجد عدد منهم مختلف بالنسبة إلى الميّت فقد اختلف القائلون بتوريثهم على الطريقة التي تتبع في تقسيم التركة عليهم، على ثلاثة طرق: طريقة أهل الرحم، وطريقة أهل التنزيل، وطريق أهل القرابة:
1. طريقة أهل الرحم:
أصحاب هذه الطريقة يسوون بين ذوي الأرحام في الاستحقاق، لا فرق عندهم بين الذكر والأنثى، ولا بين قريب الدرجة وبعدها، ولا بين قوي القرابة وضعيفها، فإذا وجد عدد من ذوي الأرحام فإنهم يشتركون في الميراث مع المساواة بين الذكر والأنثى في الأنصبة، وقد ذهب إلى الأخذ بهذه الطريقة نوح بن دراج، وحبش بن مبشر.
دليل القائلين بهذه الطريقة:
استند القائلون بهذه الطريقة على أن ذوي الأرحام استحقوا الميراث بوصف عام شامل لهم جميعًا وهو قرابة الرحم، وهم متساوون في هذه القرابة، فيرثون بها كذلك على السواء، لأن الشارع لم يقدر لهم أنصبة معينة، ولا يرتب بينهم كما هو الحال في أصحاب الفروض والعصبات، وعلى هذا المذهب إذا توفي رجل عن:
ابن بنت، وبنت أخت، وبنت ابن عم
فإنّ المال يقسم بينهم أثلاثًا، فكل شخص من هؤلاء الثلاثة ثلثه، فلا تمييز بين الذكر والأنثى، ولا بين الأقرب والأبعد.
وإذا توفي رجل عن:
خال، وعمّة، وخالة، وابن بنت، وابن بنت أخ، وبنت أخت، وبنت عم
(1) – لقد سبق أنني ذكرت أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه – وجابر بن زيد – رضي الله عنه – من التابعين ذهبا إلى الترجيح الرد على الزوجين كما يقع عليهما العول إن وجد.