تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فإنّ المال يقسم بينهم أسباعًا، فكل واحد منهم سبعة، ذكرهم وإناثهم سواء،

هذه الطريقة وإن كانت أسهل الطرق الثلاثة إلا أنها مخالفة للقياس الذي يقضي بتوريث ذوي الأرحام على نظام التوريث في أصحاب الفروض والعصبات لأنهم أصولهم، وقد اندثرت هذه الطريقة بموت أصحابها، ولم يعد يعمل بها أحد من علماء الإسلام، وإنما يجري العمل بطريقة أهل القرابة وأهل التنزيل(1) .

2. طريقة أهل التنزيل:

وأصحاب هذه الطريقة هم الذين ينزلون كل واحد من ذوي الارحام منزلة من يدلي به، فينزلون كل فرع منزلة أصله، وينزلون أصله منزلة أصله، وهكذا يتدرجون إلى أن تصل إلى وارث إلا الأعمام لأم والعمات فإنهم ينزلونهم منزلة الأب، وإلا الأخوال والخالات مطلقًا منزلة الأم، وينزلون أولاد البنات منزلة البنات، وأولاد بنات الابن منزلة بنات الابن، وأولاد الأخوات منزلة أمهاتهم، فإذا أخذنا كل واحد منهم وأنزلناه منزلة أصله إلى أن نصل إلى أصل وارث، أخذ نصيبه بدون ترتيب فإن كان أحد الأصول يحجب الآخر سرى ذلك الحجب إلى من أدلى به من ذوي الأرحام، وعلى هذا إذا سبق أحدهم إلى الميت بوارث قدم على غيره، وإذا استووا في السبق إليه بالوارث يقدر أن الميت خلق من يدلون به من الورثة فيأخذ كل واحد منهم نصيب الوارث الذي أدلى به.

فالعبرة عند أهل هذه الطريق بقرب الإدلاء بوارث، فإذا مات عن:

بنت بنت ابن، وبنت بنت بنت

فالميراث كله لأولى لأنها اقرب في الإدلاء بالوارث، حيث توازن بين الإدلاء بنت ابن والإدلاء ببنت بنت، ولو كان الموجود هاتين لورثت الأولى، ولو توفي عن:

بنت بنت، وبنت بنت ابن

تنزل كل منهما منزلة أصلها فتكون التركة بين بنت وبنت ابن فتأخذ الأولى نصيب البنت وهي ثلاثة أرباع التركة فرضًا وردًا، وتأخذ الثانية الربع كذلك.

ولو توفي رجل عن:

أخ لأم، وبنت أخ شقيق، وبنت عم

(1) – أنظر أحكام المواريث لشلبي، ص285، أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية لبرّج، ص446.

٥٥ / ٨٢