تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

أ ما روي أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ورث خالة وعمة ولم يكن ثمّة ورثة غيرهما، فأعطى العمة الثلثان، وأعطى الخالة الثلث،، وهذا يدل على أنّ توريث ذوي الأرحام لا يكون بالنظر إلى أشخاصهم وإنما يكون بالنظر إلى من يدلون به من صاحب فرض أو عاصب، فالعمّة تدلي بالأب وهو عصبة والخالة تدلي بالأم، وهي صاحبة فرض، فتكون ميراث ذوي الأرحام الآخرين كذلك باعتبار من يدلون به.

ب روي عن علي وابن مسعود – رضي الله عنهما – أنهما نزلا بنت البنت منزلة البنت، وبنت الأخ منزلة الأخ، وبنت الأخت منزلة الأخت والعمة منزلة الأب، والخالة منزلة الأم، وهذا واضح الدلالة على أن توريث ذوي الأرحام يكون بالنظر من يدلون بهم من أصحاب الفروض والعصبات.

* ويرد عليهم أنه يلزم على طريقتهم أمر فاحش وهو الحرمان من الميراث يكون المدلى به كافرًا، أو رقيقًا، فيكون الشخص محروما من الميراث لمعنى في غيره، وقواعد الميراث تأبى ذلك، لأننا لاحظنا أن هذه الصورة مستثناة عندهم من القاعدة التي يورثون على أساسها ذوي الأرحام.

3. طريقة أهل القرابة:

وأهل هذه الطريقة هم الذين يعتبرون في توريث ذوي الأرحام القرابة في حد ذاتها من حيث قوة الأولوية فيها، وسموا بذلك لأنهم يورثون الأقرب فالأقرب فالترجيح عندهم بقرب الدرجة أولا ثم بقوة القرابة ثانيًا، على غرار الترتيب في العصبات النسبية، فكما أن الإرث في العصبات يكون أول مستحق هو أقرب رجل ذكر، كذلك يكون أول مستحق من ذوي الأرحام هو أقرب شخص منهم للميّت، وإذا انفرد مستحق من ذوي الأرحام أخذ المال كله، أو باقيها بعد فرض أحد الزوجين كما أن العاصب إذا انفرد أخذ كل التركة، وعند اختلاط الذكور والإناث في درجة واحدة، يقسم المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .

وقد قسم أصحاب هذه الطريقة ذوي الأرحام إلى أربعة أصناف كما قسمت العصبات إلى جهات وهذه الأصناف هي:

٥٨ / ٨٢