تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦١أصناف ذوي الأرحام الأربعة مقدم بعضها على بعض في الميراث، حسب الترتيب الذي قدمناه آنفًا، فيقدم الصنف الأول على الثاني والثاني على الثالث والثالث على الرابع، وفي الصنف الرابع تقدم كل طائفة على التي تليها حسب الترتيب الذي مر سابقًا ؛ لأن إرث ذوي الأرحام كإرث العصبات وفي العصبات مقدم الأقرب فالأقرب فكذلك هنا.
فإذا وجد واحد من ذوي الأرحام من أي صنف أخذ التركة علماء أو أخذ باقيها بعد فرض أحد الزوجين وإذا تعددوا فإن كانوا من أصناف مختلفة قدم الصنف الأقرب على الذي يليه فيقدم من كان من الصنف الأول على كل ما عداه، وهكذا، وإذا كانوا من الصنف الرابع قدم من كان من الطائفة الأولى على من عداه وهكذا.
فإذا استووا في الدرجة بأن كانوا يدلون إلى الميت بدرجتين أو بثلاث درجات كان الترجيح بالإدلاء، فمن كان يدلي إلى الميت بوارث من أصحاب الفروض أو العصبات يقدم على من يدلي بغير وارث، فإذا تساووا في الإدلاء بوارث أبغير وارث قدم الأقوى قرابة، فمن كان لأبوين يقدم على من كان لأب ومن كان لأب يقدم على من كان لأم.
فإذا تساووا في الإدلاء والدرجة اشتركوا في الميراث، إن كانوا ذكورًا فقط أو إناثًا فقط، وعند اختلاطهم ذكورًا وإناثًا يكون للذكر مثل حظ الأنثى ولو كانوا من أولاد الإخوة والأخوات لأم، لأن هذا هو الأصل في الميراث ويستثنى من هذه القاعدة الإخوة لأم حيث إن النص القرآني سوّى بين ذكرهم وأنثاهم فيقتصر على مورد النص.
ولمّا كان الوارث من ذوي الأرحام لا يكون إلا من صنف واحد فقد أفرد العلماء طريقة لتوريث كل صنف على حدة، وهذه هي الطريقة في توريثهم(1) .
طريقة توريث الصنف الأول:
وهذا الصنف يشمل أولاد البنات، وأولاد بنات الابن ذكورًا وإناثًا مهما نزلوا.
(1) – ينظر: أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية، ص458-458، وأحكام المواريث، ص292-293.