تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٢إذا انفرد واحد من هذا الصنف وليس معه وارث من أصحاب الفروض أو العصبات اخذ المال كله لو كان أنثى أو أخذ ما بقي بعد فرض أحد الزوجين، وإذا وجد أكثر من واحد فتوريثهم كالآتي.
? إذا تفارقوا في الدرجة، فأولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت من غير نظر إلى من ينتسب به إليه، فإذا توفي رجل عن: ابن بنت، وابن بنت ابن، فالتركة كلها لابن البنت؛ لأنها أقرب درجة ؛ لأنه يدلي إلى الميت بواسطة واحدة، بينما الثاني يدلي إلى الميت بواسطتين.
? إذا تساووا في الدرجة بأن كل منهم يدلي إلى الميت بدرجتين أو ثلاث مثلا فولد الوارث أدلى من ولد ذي الرحم، لأن ولد الوارث أقرب حكما والترجيح يكون بالقرب الحقيقي إن وجد، و إلاّ فبالقرب الحكمي كما إذا توفي رجل عن: بنت بنت ابن، وبمن ابن بنت، فالتركة كلها للبنت الأول؛ لأنها وإن كانت مساوية للثانية في الدرجة إلا أنها تدلي إلى الميت بوارث وهي بنت لابن وهي صاحبة فرض، بخلاف الثانية فإنها تدلي بأبيها ابن الميت وهو من ذوي الأرحام.
? وإذا تساووا في الدرجة وقوة القرابة، بأن كان كل منهم يدلي بوارث أو بغير وارث اشتركوا جميعا في الميراث، لعدم وجود مرجح لأحدهم على الآخر، وتقسم التركة بينهم بالسوية إن كانوا ذكورًا فقط، أو إناثًا فقط، ويعطى الذكر ضعف الأنثى إن كانوا مختلطين، ذكورا وإناثًا، سواء اتفقت أصولهم في الذكورة والأنوثة أو اختلفت مع بقاء الحال على ما هو عليه من التساوي في الدرجة وقوة القرابة، سواء توحدت الفروع بأن كان لكل أصل فرع واحد أو تعددت.
ولا عبرة هنا بتعدد القرابة، فلو وجد من ذوي الأرحام اثنان أحدهما صاحب قرابة واحدة، والثاني صاحب قرابتين كان الميراث بينهما بالتساوي(1) .
(1) – ينظر: أحكام الميراث، شلبي، ص294-295، وأحكام الميراث، جمعة برّاج، ص460.