تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

3- وإن تساووا في لدرجة رجعت القرابة: بأن كان كلّ منهم يدلي بوارث، أو يدلي بغير وارث، فإن كانوا جميعا من جهة الأب، أو كانوا جميعا من جهة الأم، قسّمت التركة بينهم للذكر ضعف الأنثى، باعتبار أبدانهم، دون نظر إلى من يدلون به.

أمّا إن اختلفت جهة قرابتهم، بأن كان بعضهم من جهة أبي الميت، وبعضهم من جهة أمّه، قسمه التركة بينهم أثلاثا، وجعل لقرابة الأب الثلثان، ولقرابة الأم الثلث، وما استحقّ كلّ فريق، يقسّم على أفراده للذكر ضعف الأنثى. فلو توفيت امرأة عن أمّ أبي الأب وأمّ أم الأب، فالمال بينهما مناصفة لاستوائهما في درجة القرابة، إلى الميت وكلتاهما من قبل الأب. وإن توفي رجل من أبي أم أبي الأب، وأبي أم أم الأب، وأبي أم أم الأم، وأبي أبي أم الأم، فهؤلاء أجداد أربعة تساووا في الدرجة، ولكن الثلاثة الأولين يدلون إلى الميّت بصاحب فرض، والأخير يدلي بذي رحم، فيكون الميراث للثلاثة الأوّل فقط.

… ولمّا كانوا مختلفين في الخير، فالأوّلان من جهة الأب، والثالث من جهة الأم، فالمال يقسّم أوّلا باعتبار الحيز، فيكون لقرابة الأب الثلثان، يقسّم بينهما على السواء، ويكون لقرابة الأم الثلث، يعطى للثالث فقط.

ولو كان الرابع أبو أب الأم، والمسألة بحالها، لأخذ على التركة، لأنّه أقرب درجة من الآخرين، وقرب الدرجة مرجع في التوريث على الترجيح بالإدلاء، لأنّه لا يرجّح به، إلاّ عند التساوي في الدرجة.(1)

طريقة توريث الصنف الثالث:

ويشمل هذا الصنف أولاد الأخوات الشقيقات أو لأب، وبنات الإخوة الإخوة الأشقاء أو لأب، وبنات أبناء الإخوة الأشقاء أو لأب، وإن نزلوا، وفروع أولاد الأم، وإن نزلوا.

(1) - انظر: أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية: د. جمعة محمد براج، ص: 461، 462؛ كتاب أحكام المواريث بين الفقه والقانون: محمد مصطفى شلبي، ص: 296.

٦٤ / ٨٢