تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٥فإذا وجد أحد من هذا الصنف، ولا يوجد أحد من الصنفين الأول والثاني، جاز جميع التركة، أو جاز ما بقي بعد فرض أحد الزوجين، ذكرا كان أو أنثى، قرب من الميت أو بعد، وسواء أدلى بوارث أو بغير وارث، أمّا إذا وجد أكثر من واحد من هذا الصنف، فيكون ترتيب الاستحقاق بينهم على النحو الآتي:
1- إذا اختلفت درجاتهم كان أولاهم بالميراث أقربهم درجة من الميت، فإذا كان هناك بنت أخ أم، وبنت ابن أخ شقيق، فإنّ بنت الأخ لأمّ تحوز كلّ الميراث، لأنّها أقرب درجة من الثانية، ولو كانت الأخرى يعدّ أصلها أقوى قرابة من أصل الأولى.
وإن توفّي رجل عن بنت أخ لأب، وابن بنت أخ شقيق، فالميراث كلّه للأولى، دون الثاني لأنّها أقرب منه، وإن كان الأخ يعدّ في أصله أقوى قرابة إلى الميت من الأولى.
2- وإن تساووا في الدرجة، فإن اختلفوا في الإدلاء بأن كان بعضهم يدلي بوارث صاحب فرض أو عاصب، والآخر يدلي بغير وارث قدم من يدلي بوارث على من يدلي بغير وارث، كما إذا توفيت امرأة عن بنت ابن أخ شقيق، وابن بنت أخ شقيق، فإنّ الأولى بالميراث هي بنت ابن الأخ الشقيق، لأنّها تدلي إلى المتوفاة بعاصب، هو ابن الأخ الشقيق، وهو وارث والآخر يدلي إلى المتوفّاة بذات رحم، وهي بنت الأخ الشقيق وذو الرحم غير وارث، ومن يدلي بوارث يقدّم على من يدلي بغير وارث.
وإذا توفّي رجل عن بنت ابن أخ لأب، وابن ابن أخ لأب، فإنّ الأولى بالميراث هي الأولى، لأنّها تدلي إلى الميت بوارث وهو ابن الأخ لأب، وهو عاصب، والثاني يدلي إلى الميت بذي رحم وهو ابن الأخ لأمّ، وهو من ذوي الأرحام، وذو الرحم غير وارث، ومن يدلي بوارث يقدّم على من يدلي بغير وارث.(1)
(1) - انظر: أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية: د. جمعة، ص: 463؛ كتاب أحكام المواريث بين الفقه والقانون: شلبي، ص: 297، 298.