تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٦

3- وإن تساووا في الدرجة وفي الإدلاء بوارث أو بغير وارث، فإن اختلفوا في قوّة القرابة، بأن كان أصل أحدهم لأبوين، وأصل الآخر لأب أو لأم، قدّم من كان أصله لأبوين على من كان أصله لأب أو لأم، كما يقدّم من كان أصله لأب على من كان أصله لأم.

فإذا توفّي رجل عن بنت أخ شقيق، وبنت أخ لأب، فإنّ الميراث يكون لبنت الأخ الشقيق، لأنّها وإن استوت مع بنت الأخ لأب في الدرجة وفي الإدلاء، إلاّ أنّ الأولى أقوى قرابة من الثانية لأنّ أصلها لأبوين، وأصل الأخرى لأب.

وإذا توفيت امرأة عن ابن أخت لأب، وابن أخت لأم، فالميراث لابن الأخت لأب، لأنّ وإن استوت مع ابن الأخت لأم في الدرجة والإدلاء، إلاّ أنّ قرابة الأوّل أقوى من قرابة الثاني، فالأوّل قرابته من جهة الأب، والثاني قرابته من جهة الأم، وقرابة الأب أقوى من قرابة الأم.

4- وإن تساووا في الدرجة والإدلاء وقوّة القرابة، اشتركوا في الميراث للذكر مثل حظّ الأنثيين، ولو كانوا من جهة الأمّ، إذ لا مرجع لأحدهم على الآخر، ولا يستثنى من ذلك إلاّ الإخوة والأخوات لأم، لورود النصّ بالتسوية بين ذكرهم، وأنثاهم، ﴿ فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ﴾(1) ، فيقتصر على مورد النص.

فإذا توفيت امرأة عن بنت ابن أخ لأم، وابن ابن أخت لأم، كان الميراث بينهما للأولى ثلثه، وللثاني ثلثاه، لأنّهما استويا في الدرجة وفي الإدلاء، وفي قوّة القرابة، فيقسّم الميراث بينهما للذكر ضعف الأنثى.

وإن توفّي رجل عن بنت أخ شقيق، وابن أخت شقيق، كان للأولى ثلث الميراث، وللثاني ثلثاه لاستوائهما في الدرجة والإدلاء وقوّة القرابة، وفي هذه الحال يقسّم الميراث للذكر ضعف الأنثى.(2)

طريقة توريث الصنف الرابع:

(1) - سورة النساء: 12.

(2) - أحكام الميراث…: د. جمعة، ص: 464، 465؛ أحكام المواريث…: شلبي، ص: 299.

٦٦ / ٨٢