تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧ينحصر هذا الصنف في الأعمام لأم، والعمات والأخوال والخالات، وأولادهم مطلقا، وقد قسّموا ستّ طوائف -كما سبق- ولا يرث هذا الصنف إلاّ إذا انعدم أصحاب الفروض والعصبات، والأصناف الثلاثة المتقدّمة، فإذا توفّر هذا الانعدام، فإمّا أن ينفرد واحد من الصنف الرابع، أيّا كان نوع طائفته، وحينئذ يأخذ التركة كلّها، أو يوجه مع أحد الزوجين وعندها يأخذ الباقي بعد فرض أحد الزوجين.
أمّا إذا كان الموجود من الصنف الرابع أكثر من واحد، فإمّا أن يكون الموجودون من طوائف متعدّدة، قدم في الميراث أهل الطائفة الأولى على الثانية، وأهل الثانية على الثالثة وهكذا، إلى آخر طوائف هذا الصنف.
فإذا توفيت امرأة عن عمّة وبنت عمّ، وابن خال، فالميراث للعمّة لأنّها من الطائفة الأولى، وهي تقدّم على غيرها، وبنت العم وابن الخال من الطائفة الثانية، وإن كان الموجودون من طائفة واحدة: فطريقة توريثهم يتّبع فيها ما يأتي:
طريقة توريث الطائفة الأولى:
1- إذا تعدّد ذوو الأرحام من هذه الطائفة، فإمّا أن يكونوا من خبر واحد، كأن يكونوا جميعا من جهة الأب، أو يكونوا جميعا من جهة الأم.
فإن كانوا من خبر واحد لا يتصوّر أن يكون الترجيح بينهم، بقرب الدرجة لأنّهم جميعا في درجة واحدة، بل يكون الترجيح بينهم بقوّة القرابة، ممّن كان لأبوين فهو أولى بالميراث ممّن كانت قرابته لأب فقط، أو لأم فقط، ومن كانت قرابته لأب فهو أولى من كانت قرابته لأم، ذكورا كانوا أو إناثا لأنّ القرابة من الجهتين أقوى من القرابة من جانب واحد، والقرابة من جانب الأب أقوى من القرابة من جانب الأم.(1)
فإذا توفي رجل من عمّة شقيقة وعمّة لأب أو لأم، فالميراث للعمّة الشقيقة دون الأخيرتين، لأنّها أقوى قرابة منهما حيث إنّ قرابتها من الجهتين، وقرابتهما من جهة واحدة.
(1) - المرجع السابق.