تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧١

… والمقصد منه أنّ الوارث إذا اتّصل بالمورث بجهتي قرابة مختلفتين، فإنّه يرث بهما معا، بخروج هو ابن عمّ فإنّه يرث بالفرض، على أنّه زوج، ويرث بالعصوبة على أنّه ابن عمّ، وإن اتّحدت الجهات ورث بإحداهما كالجدّة ذات القرابتين مع الجدّة ذات القرابة الواحدة، ونفس هذه القاعدة تجري في توريث ذوي الأرحام.(1)

فإذا اجتمع في الواحد من ذوي الأرحام جهتان تقتضي كلّ منهما الإرث، كأن يكون أحد الزوجين رحما من الآخر، الذي مات عنه، وعن ذي رحم آخر في درجته وقوّته، فإنّ الزوج يرث للزوجة أوّلا ويشارك الآخر في بقيّة التركة على أنّه ذو رحم.

فإذا توفّي رجل عن زوجته التي هي بنت عمّه، وعن بنت عمّ آخر في درجتها، فإنّ الأولى ترث الربع فرضا بالزوجيّة، وتشارك الأخرى في الباقي بالرحمية، يقتسمنه بالتساوي.

وإذا اجتمع في أحد ذوي الأرحام قرابتان، فهل يث بهما ميراثان، مع غيره من أصحاب القرابة الواحدة أم لا؟ أو بعبارة أخرى هل يعتبر تعدّد الجهة في توريث ذوي الأرحام بأن تعتبر كلّ جهة شخصا أو لا؟

إنّ الرواية عن أبي يوسف مختلفة فقد روي عنه أهل العراق وخراسان: أنّه لا يعتبر تعدّد الجهات، فيرث الشخص ذو الجهتين بجهة واحدة فقط.

لأنّ تعدّد الجهة هنا لا يقتضي تعدّد الاسم كما في الجهات، وهذه الرواية غير مشهورة عنه.(2)

(1) - انظر: أحكام الميراث للدكتور جمعة، ص: 471؛ أحكام المواريث لشلبي، ص: 307.

(2) - نقلت من كتاب: أحكام الميراث للدكتور جمعة، ص: 471.

٧١ / ٨٢