كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٠

أو غشت بوسترو عضوا في لجنة رسم الحدود التونسية - الليبية وذلك سنة 1910؛ كما عين عضوا في لجنة الدراسات العربية سنة 1911، وفي السنة نفسها باشر مهام الترجمة لدى المحاكم بتونس. وكان جان أوغشت بوسترو أمين مال المجلة التونسية سنة 1910 وأظن أنه تخلى عن هذه الوظيفة سنة 1912.

م.6. أما عن الحياة العلمية لجان أوغشت بوسترو فلم تعرف لدى الأوساط الاستشراقية إلا بمقالين:

(1) أحدهما: «جرد لبعض الألفاظ البربرية» ومقابلها في اللغة الفرنسية). وقد

نشره سنة 1900 في «المجلة التونسية Revue Tunisienne» (2) ثانيهما: «وثيقة لكتابة تاريخ جزيرة جربة» وقد نشره أيضا في نفس المجلة سنة 1903. ولا يبدو أن جان أو غشت بوسترو قد نشر أكثر من هذين المقالين ولكنه كان ينوي نشر الدراسات والمخطوطات التي أثبتها أعلاه: وعاجلته

المنية!

م. 7. حول كتاب السيرة ومحاولة ترجمته من قبل جان أوغشت بوسترو: وافت المنية بوسترو قبل أن ينشر ترجمته للسيرة إذ كان ينوي نشره بدليل العبارة الموجودة على أعلى الصفحة الخارجية من الملف الحاوي لنص الترجمة: «جاهز للنشر». بيد أنني لا أستغرب وجود هذه الملاحظة بقدر ما أستغرب غياب مثيلتها على النص العربي للسيرة. وأتساءل عن السبب لنشر ترجمة جديدة مخطوط عربي لم ينشر قط لصه الأصلي. وظننت أن بوسترو قد عقد العزم على تكميل ترجمة ماسكري في مرحلة أولى وأنه سينشر النص العربي في مرحلة لاحقة. والظن إثم، إذا علمنا أن ماسكري قد صرح في مقدمة ترجمته أن النص العربي للسيرة قد فقد منه خلال إقامته بالجزائر. فلماذا ضاع النص العربي ولم يضع النص الفرنسي؟ وإذا كان ذلك كذلك لماذا لم يباشر بوسترو وقد وجد كامل نص السيرة عنده - بنشره أولا قبل الترجمة؟ …

وعندما تصفحت أوراق مخطوط السيرة الذي بحوزة بوسترو) ظننت أنني أقترب من نهم السبب. فهذا المخطوط مكوّن من قسمين: قسم أقدم من الآخر وخطهما مختلف بل نسخ القسم الثاني على مرآى من بوسترو نفسه راجع صور المخطوطين المرفقة)؛ بينما يمثل القسم الأوّل «الأقدم» نص ترجمة ماسكري كلمة كلمة. فهل عثر بوسترو على النص العربي الذي اعتمده ماسكري؟ يبدو أن هذا ما حدث: إذ أن ماسكرى قد نشر

10