كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٩

للمركز الوطني للبحوث العلمية بباريس. ولقد دفع المركز ما قيمته ألفا فرنك فرنسي ثمنا رمزيا مجموع مخطوطات ووثائق بوسترو: وهي الآن تحت تصرف من يرغب الاستفادة منها، دراسة ونشرا. وأما الوثيقتان الثالثة والرابعة فقد تم لي نشر هما. وأما المخطوط الخامس فهو ما بين دفتي هذا الكتاب. وكما سأبينه فيما يلي لم يهتم جان أوغشت بوسترو بتحقيق مخطوط «كتاب السيرة وأخبار الأئمة» إذ كان مشروعه أن يترجم من جديد للغة الفرنسية هذا الكتاب خاصة بعد أن تمكن من الحصول على نسخة مخطوطة كاملة منه بجزئيه الأول والثاني. ويوجد نص ترجمة بوسترو حاليا بمكتبة المركز المشار إليه أعلاه

م. 5. من هو جان ـ أوغشت بوسترو (Jean-Auguste Bossoutrot) ؟ :

أذكر هنا بإيجاز أهم مراحل حياة أو غشت بوسترو. فقد أسهبت في الحديث عنه في مقدمة الكتيب الذي نشرته تحت اسمه بعنوان ملاحظات حول مدنين: قصر من قصور الجنوب التونسي».

ولد جان أو غشت بسترو بالجزائر العاصمة يوم 17 كانون الأول سنة 1856 فكان عمره 22 سنة عندما نشر ماسكري ترجمته لكتاب السيرة. ولهذه الملاحظة أهميتها بشأن الجزء الأول من السيرة، كما سنرى فيما بعد. وشارك سنة 1881 من شهر أبريل) في معارك عين خشال بالجنوب الجزائري أي قرب مواطن الإباضية من المزاب ثم شارك في شهر آب من سنة 1881 في احتلال تونس من قبل الجيوش الفرنسية. ومن هذا التاريخ استقر في تونس إلى 23 كانون الأول سنة 1937 حيث قضى نحبه. ولقد عين جان

(6) راجع أعلاه هامش: 3 و 4.

(7) أقول من جديد لأن مخطوط السيرة قد ترجمه أولا ماسكري سنة 1878 ونشره بالجزائر (راجع، 1878 Emile Masqueray Chronique d'Abou Zakaria، Alger) ولكن هذه الترجمة لم تشمل سوى الجزء الأول من كتاب السبية. وقد رأى بوسترو أنها غير جيدة وفيها أخطاء كثيرة فأعاد ترجمة الجزء الأول وأضاف له ترجمة الفصل المتعلق بالمحاورة بين أبي نوج وأبي القاسم (الفصل 31 من النص المحقق كما أضاف له ترجمة الجزء الثاني. ولم أعتن بعد بنشر ترجمة بوسترو لعدة أسباب من بينها: أولا، أنه حان الأوان لأن ينشر النص العربي قبل الترجمات، ثانيا: توجد ترجمة ثالثة لكتاب السيرة أعدها سنة 1960 - 61 للمجلة الافريقية (Revue Africaine) لوتورنو وإدريس.