كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١١ترجمته سنة 1878 وكان بوسترو - وعمره 22 سنة - مقيما بالجزائر ويتجول لانتسابه لجيش الاحتلال الفرنسي - بين ربوع الإباضية. وليس من المستبعد أن يحث من بدأ بالدخول في حوزة الدراسات الشرقية عن مخطوط عربي أعلن مترجمه عن فقدانه. إلا أن بوسترو - الذي يكون قد عثر على المخطوط أو حصل عليه بطريقة أو بأخرى لم يشر لذلك في أي موضع: سواء في وثائقه الخاصة، أو في نص ترجمته أو في التنبيه الذي ألحقه بالنسخة الكاملة من «السيرة» راجع، صورة التنبيه المرفقة).
م.8. ولم أبال كثيرا بأمر العثور - أو عدم العثور - على النص العربي المعتمد من قبل ماسكري بقدر ما استغربت عدد الترجمات باللغة الفرنسية لكتاب السيرة: فبالاضافة إلى ترجمة ماسكري التي يعود لها الفضل في نشر ذكر أبي زكريا وسيرته، وإلى ترجمة بوسترو التي بقيت مجهولة إلى الآن، هناك ترجمة ثالثة أدق وأصدق وضعها سنة 1960 لوثورنو وإدريس: ترجم الأول الجزء الأول من السيرة وترجم الثاني الجزء الثاني) وتفيد الملاحظة القصيرة التي استهلت بها الترجمة بأن النص العربي المعتمد قد أثبته دالي
(Charles Dalet) أين هي نسخة دالي ولم لم تنشر أيضا؟ وللمرة الثالثة يطرح هذا السؤال وكأن كتاب السيرة لم يضعه أبو زكريا يحيى بن أبي
بكر الوارجلاني إلا لأن يترجم للغة الفرنسية
م. 9. هذا السؤال طرحته على فضيلة الشيخ علي يحيى معمّرا عندما جلست بين يديه في طرابلس - بذلك المسجد القائم قرب قرقارش - سنة 1979. فأجاب الشيخ وكأنه أدرك العلة: «الإباضية كغيرها من الفرق الإسلامية تحتاج اليوم الى المزيد من العناية العلمية والتثبيت والنظرة المجردة من كل تحيّز وهوى. فانشر كتاب أبي زكريا إن استطعت فإن فيه إفادة» .. فكانت إجابة الشيخ عندي بمثابة النصيحة: وانطلقت متجولا بين أنحاء جبل نفوسة علني أجد في زواياه أو بين أيدي سكانه نسخة أخرى لكتاب السيرة: فخاب أملي … وكأن الكتاب قد طوته يد الزمن العابث. ولقد سمعت من عدد من إباضية الجبل أن «السير» للشماخي منتشر وأن الدرجيني قد روى ما حواه كتاب السيرة لأبي زكريا. وظننت حينئذ أنه لسبب ما قد ابتعدت إباضية الجبل
Le Tourneau، Idriss، «La Chronique d'Abou Zakariyya al-Wargalani، (8) cm. 471 h 1078 j.c) in Revue Africaine; CIV، CV/ 1960 - 61
وهو مؤلف كتاب «الإباضية في موكب التاريخ».
(9)
11