كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

تظفر له) رأسه، وقد ظفرت له شقّ رأسه وبقي الشق الآخر لم يُظفر. فأخذ سلاحه وابتدرهم، فوجدهم على باب المدينة قد كادوا (يدخلوها) فوقف لهم أفلح على بابها، وأنشب إحدى رجليه في الصفا فانسلخت إلى العرقوب، وصار يتقي بدرفته. ويضربونه حتى لم يجد في درقته ما يتقي به. فرمى بها وعمد إلى باب المدينة فانتزعه وصار يتقي به. فتكامل أهل المدينة ويزيد بن فندين مقابل أفلح ابن عبد الوهاب الله عنه، على باب المدينة وعلى رأسه بيضتان (32). ق 34. يضرب الناس يمينا شمالا. فقصده أفلح، رضي الله عنه، وضربه على أم رأسه فقده: البيضتين والرأس ونشب السيف في عمود باب المدينة وخر ابن فندين صريعا. وأحس أفلح بن عبد الوهاب في يده الشدة وظن ذلك كله ف 142] رأسه. فقال له: «ما أقوى رأسك يا بربري يا مشؤوم.» فلما نظر

، رضي

إليه أصحابه قتيلا صريعا ولُّوا منهزمين. فقتل جماعة المسلمين قتلا عظيما، فيه

اثنا عشر

ألف

قتيل

وبلغنا أن

دم القتلى جرى على باب المدينة كالسيل من كثرة القتلى. ثم إن أهل المدينة اجتمعوا بعدد كثير على أن يردوا الباب كما كان. ت 30. أول مرة. فلم يقدروا عليه فقالوا لأفلح: اردد ما نزعت». فقال: «ردوا علي غيظي أرده لكم».

12:12 ثم إنّ الإمام، رضي الله عنه، رجع من بعض حوائجه فوجد على باب المدينة مقتلة عظيمة. فأخبره أهل المدينة بخبر ابن فندين وأصحابه، فأمر بالقتلى (فأجمعوا ما أمكن لهم فصلّى عليهم رجاء الصلح وطمعا في العافية لعامة من بقية أصحاب ابن فندين.

المسلمين

13:12 ثم إن شعيب بن المعرف هرب حين انهزم القوم إلى مدينة

طرابلس (3). فأظهر فيها الخلاف والبراءة منه. واستقبل الحجاج بذلك. واتصل

(51) «تظفر له» ساقطة من «ت».

(52) يضيف في: حاميتان للرأس.

(53) راجع حول هذه الحوادث يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ. ج 2.

100