كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٩٩

شيئا؟» فقالوا: «لا». فقال بعضهم لبعض: «امضوا بنا إلى الإمام. ق 33. لتأخذ تابوتنا فنقول له: «قد اتفقنا عليه واصطلحنا». قال: الله عنه، فقالوا له: «أعطينا) تابوتنا قد اتفقنا». فقال

فأقبلوا إلى الإمام، رضي! لهم الإمام: «امضوا إلى الموضع الذي وضعتم فيه تابوتكم فخذوه»، فمضوا حتى دخلوا البيت. ت 36. فوجدوا تابوتهم في الموضع الذي تركوه فيه، فحملوه. فلما وصلوا إلى مأمنهم وجدوا صاحبهم قتيلا مقدودا نصفين. فخيب الله سعيهم وأظهر بغضهم وبغيهم وأخاب ظنهم، فخرجوا من المدينة خوفا (من صنيعهم) من المسلمين))

بهم

10:12 ثم إن شعيبا بن المعرف تكلم إلى يزيد بن فندين وأصحابه فقال لهم: «ما تنتظرون بادروا القوم واستغفلوهم) [ف 141] ولا تتربصوا بهم يريد الإمام ورعيته -. وإنما قال ذلك مخافة أن يأتي الجواب من المشرق فتكون عليه الحجة، ولأنه علم أن الصواب ما أفتى به أولا ثم رجع عنه لَمَّا أطمعوه في الأمور. فكان يزيد وأصحابه منتظرين متى تكون لهم الفرصة، ويجدون من أهل المدينة غرة

11:12 وقد أمر الإمام عبد الوهاب، رضي الله عنه، المسلمين أن يمسكوا سلاحهم. فكانوا كذلك إلى أن خرج عبد الوهاب، رضي الله عنه، ذات مرة إلى بعض حاجاته. فبادر ابن فندين وأصحابه أهل المدينة واستغفلوهم حين سمعوا بخروج الإمام من المدينة. فابتدروا أهل المدينة على حين غفلة) فقامت الصيحة في المدينة فابتدرهم أهل المدينة من كل مكان. فصادف ذلك أفلح وأحنا له

(50)

(47) ما بين معقوفين في «ت»: «فخرجوا من صنيعهم عن المسلمين». (48) ق: «واستقبلوهم». (49) ق: «ليدخلوا عليهم على غفلة من أهلها (50) وهو أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (أفلح بن الإمام، وكذلك أبو سعيد الأفلح بن عبد الوهاب). ثالث الأئمة الرستميين من الإباضية في تاهرت. بويع بعد وفاة أبيه سنة 190 هـ. كانت له عدة مؤلفات ورسائل جامعة لنصائح ومواعظ وحكم. راجع عنه، كحالة، معجم المؤلفين 308/ 2: وزمبور 64 -

99