كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الله»
ما أردتم ولكن على شرط أن تدعوني أركع ركعتين لا أزيد عليهما شيئا إن شاء». فلما سمعوا ذلك منه طابت أنفسهم (بذلك) وسرهم. وظنوا أنهم أصابوا حاجتهم، فلما كانت الليلة المقبلة وقد فرغ من خدمتهم، قام إلى الركعتين. ق 38. اللتين وعدهم. ت 33 - [ف 147] ألا يزيد عليهما شيئا. فقرأ في الركعة الأولى نصف القرآن وفي الثانية النصف الآخر، فطلع الصبح عليه وبلغ ذلك. فلما كان بالغد شق على أصحابه ما فعل أكثر من أول مرة؛ فطلبوه
فيهم
أن يركع كما كان أول مرة لأن ذلك أرفق له وأروح مما إلتجأ إليه
وبلغنا أنهم قد رقدوا ذات ليلة، إذ انتبه أحدهم من منامه، فنظر إلى ابن بانيس قائما يصلي وكانت ليلة ممطرة ذات ريح وقر. فسمع طرف كساة ابن يانيس يضربها الريح فتصوت، وقال: «إن كان لا يدخل الجنة إلا من كان مثلك يا ابن يانيس (19) ستصيبك فيها الوحشة».
الله عنه،
3:13 وبلغنا أن الإمام، رضي سمع بخروجهم من جبل نفوسة وإقبالهم إليه وقربهم منه. فكلم عبيده فقال: «من يبشرني منكم بقدوم نفوسة فهو حر. فكان العبيد إذا طلعت الشمس خرجوا من المدينة ينظرون يمينا وشمالا. وكان للإمام عبد أعرج لا يستطيع النهوض مع جملة العبيد، فعمد إلى سور المدينة ولزمه ورقي عليه. فكانت حالة العبيد كما ذكرنا يخرجون كل يوم ينظرون قدوم نفوسة. فلما كان ذات يوم رأت عبيد الإمام نفوسة قد أقبلوا فتبادروا إلى الإمام وتسابقوا إليه يخبرونه بقدومهم. [نظر إليهم الأعرج بعيدا فقام وصاح إلى الإمام فأخبره بقدومهم (1) وبشره بهم. فخرج حراً. ثم جاء أصحابه بعد ذلك فوجدوه قد سبقهم إلى الإمام بالبشارة وقالوا: «فاز بها الأعرج،». فلما وصل النفر النفوسيون إلى مدينة تاهرت، وأنهم كانوا أربعة نفر، وأخبر الإمام بذلك. وكان ينتظر قدوم العساكر، فأدخلوا على الإمام فاستخبرهم عن أحوالهم
(13) «يا ابن يانيس» ساقط من «ت». (14) ما بين معقوفين ساقط من «ت».
107