كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فقال لهم: إني قد رددت اليوم تسعين عالما من أهل الخلاف في غيبتي عنكم».

قال: فتقدم إلى عشائه فصادف عجينا عجنوه لغدائهم، فكشف عنه، فصار [ف 149] بأكل منه. فلما كاد أن

يشبع

قال

لأصحابه

:

كان عشاءكم الليلة

لم يطبخ، ولم يطلب وقد وجدت فيه طعم العجين». فقال بعضهم: «ولعلك إنما صادفت عجين غدائنا؟» قال: ففتشوا، فوجدوا أنه صادف العجين (1). فقال لهم مهدي: «حمدت الله على ثلاث: أما واحدة، فإنه إذا قدم إلي طعام لا أبالي أي طعام كان، فإني أقضي منه حاجتي، والثانية إن أخذت غفوة من الليل اجتزيت بها ولا أبالي به بعد ذلك، والثالثة، لست أتخوف مخالفنا على نفسي

أن يغلبني في الحجة إلا إن ركنت في دين الله».

(22)

7:13 ثم إن الإمام بعث إلى رئيس المعتزلة وسيدهم بأنه سيخرج إليه في اليوم (الفلاني) (20) وضرب لهم أجلا. فلما كان ذلك اليوم. ق 40. وقد ساءت ظنون المعتزلة وتنفخت أسحارهم عمّا (2) ينجلي لهم من نفوسة، وكانوا في عمى). فأمر الإمام رعيته بالخروج إلى الواصلية وحضور مناظرة المعتزلة. فقال له أيوب بن العباس: «يا أمير المؤمنين: فرسي أتعبه السفر، فلو أمر لنا أمير المؤمنين بفرسه أركبه؟». فأمر الإمام، رضي ا الله عنه، أن يدخل دار الدواب فيأخذ فرسا منها يعجبه. فدخل. فإذا نظر إلى فرس أعجبته هيئته. ت 35. أخذه بناصيته فجذبه جذبة فتقلع رجليه وكاد أن يسقط على رأسه بين يديه .. فكان ذلك دأبه حتى أتى على آخرها ولم يعجبه منها شيء. فقال أيوب للإمام، الله عنه: «اردد (2) على يا أمير المؤمنين فرسي فإنه عهدي به أحسن من غيره». فأمر الإمام، رضي الله عنه، أن يُؤتى بفرسه، فلما جذب فرسه

رضي

(19) ق: «فوجدوا العجين هو الذي صادف» (20) هكذا في «ق» و «ت» ويقصد في اليوم المحدد

(21) ق، ت: عماذا.

(22) ق، ت: عماءه.

(23) ق: اجمع.

109