كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١١٠

بقدر ما يقوى عليه، فيقلع الفرس رأسه، فيقلع في الهواء ولم يقدر على شيء. فتأمل أيوب فرسه فوجد به الحفى، فأمر بإحراق الرمل [ف 150] وتسفينه (وأن) يؤتى به. ( … ) (24) فأدخل فرسه في البيت وجعل له ذلك ثلاثة أيام. فلما كان بعد ثلاثة أيام أمر الإمام بالخروج، فخرجوا. فالتقى العسكران والناس ينظرون إلى أيوب بن العباس فيعجبون منه لما يسمعون من شجاعته ونجدته. إلا أنه لا يلقى شجاعا إلا قتله (2). فاعتذر الإمام، رضي ا الله عنه، إلى المعتزلة ودعاهم إلى ترك ما به خلوا. واعتذر إليهم بالحجة فأبوا إلا مناصبته وسألوا المناظرة. ثم إن الإمام،، رضي الله عنه، أمر بالصفوف فصفت والواصلية قد صفت صفوفها. فخرج مهدي إلى المناظرة بين الصفين ومن معه من أصحابه وجماعة المسلمين فخرج معهم بوجوه أصحابه وخرج الفتى المناظر من المعتزلة ووجوه المعتزلة معه. فقال مهدي محمد بن يانيس: «اخرج إليه فناظره» فقال ابن يانيس: بل اخرج إليه أنت ولست بأعلم منّي، ولكني تخوفت العرق في .. 115 ابن يانيس (20)

8:13 قال، فخرج مهدي، وتقدم الفتى المعتزلي. وقد كان ذلك أسلم (2) نفسا وظنت به الظنون. فأرسل إلى مهدي في سرّ من أصحابه يقول: «إنِّي إذا، ق 41. ناظرتك وغلبتني أريد أن تستر علي، وإن غلبتك سترت عليك وليس فينا أحد يدري لمن الزيادة على صاحبه». فاتفق مهدي مع أصحابه أنه إذا غلب المعتزلي، فعلامته عليه أن شاشته (2) ينزع عن رأسه فيضعها تحت

(24) ق: فوضعه فيهاه ت: «فجعله في بيت». وقد أسقطنا العبارة لأن النص

يكررها في محلها أسفله

(25) «إلا قتله» ساقطة من «في».

(26) مفاد هذه العبارة: أن ابن يانيس يخشى أن يُخجل من يناظره بعد إقحامه.

(27) ق: «أسلمته». (28) الشاشية كساء للرأس.

110