كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١١٣الخص
فائكاً.
عليه وأخذ في
الشاة عظما عظما حتى أتى على آخرها وشرب الوطب كله، من اللين، ولم يفضل منه شيئا. ثم إنه عمد إلى الركن الأوسط. من قراءة القرآن حتى أصبح؛ وصلى صلاة الصبح بوضوء العشاء الأخيرة. ولم ينتقض عليه الوضوء، فلما طلعت الشمس أمرهم أيوب أن يقربوا له فرسه وقد اتفقوا أن يغدروه. فلما ركب، تكلم متكلمهم، فقال: «يا أيوب إن فتيان
الحي أرادوا أن تلاعبهم [ف 153] على فرسك». فقال له أيوب: «أجل» ثم إن فتيان الحي ركبوا خيولهم وأخذوا قضيا) يترامون بها وكان فيهم رجل ذو نجدة وشجاعة، فكفل لهم بغدر أيوب. فلاعبهم أيوب قليلا ولم» ق 43. يشعر إلا والرجل خلفه قد شدّ عليه بالرمح فتغافل عنه أيوب حين علم به. فلما أراد أن يضربه اتقى أيوب ضربته، فشدّ عليهم) أيوب فقتل منهم ثمانية. ثم حمل مرة أخرى فقتل منهم ثمانية. فصاح إلى نساء الحي فقال: «هل يكفيكن أم أزيدكن؟» فقلن له يكفي». فتوجه أيوب بن العباس. 12:13 وبلغنا أنه جاز بوادٍ فوجد فيه سبعًا ولبوة وأشبالهما، فشد عليهم بالسيف، فقطع أرجلهما (يعني) أرجل الأسد واللبوة. وتركهما يحبوان ويزحفان، فجاز بحي من أحياء البربر فنادى: «يا أهل الحي من أراد منكم اللحم فليمض إلى الوادي عند السيدرَة». فابتدر أهل الحي إلى الوادي فوجدوا
فيه سبعا ولبوة يحبوان ومعهما أشبالهما. فمن يأكل المكروه طفق يأكل. 13:13 وذكر بعض أصحابنا أن المهدي كان مشتغلا بأمر الآخرة كثيرا، تاركا الدنيا. وكان ابن خالته مشتغلا بالدنيا ولم يعرض عن الآخرة. وبلغنا أن الإمام اختصم عنده مهدي (4) وابن خالته بتاهرت). فقال ابن خالته: «يا أمير المؤمنين، إن هذا يريد مهدي - ضيع دنياه حتى كاد أن يضر
(38) في: «قضبان»
(39) ق: «عليه».
(40) ق: «أبي مهدي»
(41) لا ندري مدى صحة هذه الرواية:!
خالة مهدي إلى تاهرت
113