كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١١٤بآخرته». فقال له مهدي: «يا أمير المؤمنين إن ابن خالتي هذا قد اشتغل
كاد أن
الله
بدنياه حتى يضر بآخرته». .. فلم يردّ لهم الإمام جوابًا. فلما توجه الإمام، رضي عنه، إلى جبل نفوسة فأخذه المطر ذات مرة بين منازل نفوسة (4) قصد دار مهدي فوجدها [154] دار عابد ليس له رغبة في الدنيا ولا همة بها، وقد أضر بالإمام، رضي الله عنه، المطر فلم يصب عند مهدي ما ينفي به الضرر. ثم إن ابن خالة مهدي) قال المهدي: «دعهم يكونوا عندي فهو أنفع لأمير المؤمنين وأحسن». قال: فخرج الإمام متوجها إلى داره ومعه مهدي. فلما وصل إلى الدار وجدها دار مترف في نعمة. ت 38. قد انبسطت عليه الدنيا. فدخل صاحب الدار إلى المخزن وأخرج لهم ثيابا جديدة لم ينلها المطر ولم يبلها. فأكساهم إياها وفرش له فراشا واطيا حسنا. ثم أمر بالطعام فقرب، وأوسع عليهم الخير وأوقد لهم. ق 44. النيران. وقال الإمام: «عليك الحجة يا مهدي». ورد لهما جواب مخاصمتهما بتاهرت
14:13 وبلغنا أن مهدي خطب امرأة بجبل نفوسة. فمضت المرأة إلى شيخ من شيوخ نفوسة مستشيرة في أمرها. فقال لها الشيخ: «إن مهدي رجل له عبادة وورع ورغبة في الآخرة وهو من أهل الصلاح. له ثلمة في فدادينه لها منذ فوق سد، قد انهدمت جسورها، فلا يقدر على سدها وإصلاحها إلا قليل من الناس. فإن زوجته فأظن أنها لا تسد إلا بتراب تنقلينه على رأسك:». فرجعت المرأة وتزوجها مهدي. فمكث الشيخ زمانا ثم أتاها زائرا في
منزلها فوجدها ليست فيه. فسأل عنها فأخبر بموضعها فتوجه نحوها (4)
فوجدها تنقل التراب على رأسها للثلمة فتذكر قوله لها.
6
(42) ما بين معقوفين ساقط من «ت».
(43) ت: «ابن خالته»
(44) ما بين معقوفين ساقط من «ت».
114