كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الحج فقالوا له: «يا أمير المؤمنين لسنا ندعك مخافة عليك من المسودة أن يأخذوك ويحبسوك فتعطل أمور المسلمين وحدود الله وأحكامه». 2:14 قال، فأرسل الإمام، رضي الله عنه، كتبا إلى أهل الدعوة بالمشرق يستفتيهم في ذلك وكان المقدم في ذلك العصر في الفضل والعلم والورع (أبو) الربيع ابن حبيب وابن عباد. ولما وصلت الكتب إلى المشرق إلى الربيع وابن عباد أجابه الربيع: «من كان مثلك في العناء في أمور المسلمين وتحمل أمانتهم وخاف على نفسه. ق 45. المسودة أن يبعث بحجّة وهو حي». وقال ابن عباد: من كان على هذه الصفة المذكورة من العناء في أمور المسلمين. ت 39. فليس عليه حج لأن أمان الطريق من الشروط التي يجب بها الحج على من استطاعه». فمكث الإمام، رضي الله عنه، منتظرا رسله أن يقدموا عليه من

الله

أرض المشرق. فلما قدمت الرسل بجواب المسألة أخذ بقول الربيع، رضي ا، فأرسل بالمال ليحج به عليه ومكث في جبل نفوسة في تلك المدة ــ فيما مسائل الصلاة؛ فبقي منها أبواب لم يذكروها

عنه

بلغنا - سبع سنين يتعلمون

[156]

عنه

، توجه بمن

أطاعه

من

3:14 ثم إن الإمام حين أرسل رسله إلى المشرق، الناس من أهل حيز طرابلس وجبل نفوسة وعامة من بحيالهم من البربر وغيرهم يريد حصار المدينة طرابلس. فلما وصل المدينة حاصرها ومكث عليها زمانا محاصرا لها، وكان بينه وبين أهل المدينة قتال شديد وفيه استشهد مهدي. وبلغنا أنه لما قتلوه قطعوا له رأسه؛ فإذا قالوا: «انهزم المسلمون)»، انقبض وجهه وتعبس، وإذا قالوا: «انهزمت المسودة»، انشرح وجهه وتبسم. ثم إن

(5) ما بين معقوفين ساقط من «ت».

(6) ويقصد بالمسودة العباسيين.

(7) في: «فلو أصبنا أن يقتلوك ونولّي بعدك رجلا من المسلمين بأمالينا ولهان ذلك علينا من أن تعطل حدود الله وأحكامه»

(8) ما بين معقوفين ساقط من «ق»