كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الإمام، رضي الله عنه، بتاهرت بوفاة عامله السمح فاستخلافهم خلفا … فقالوا: إن رضي أمير المؤمنين (فعلنا) وإلا تركناه وعزلناه عن أمورنا. فلما وصلت إلى الإمام، رضي الله عنه، كتب أهل طرابلس بوفاة عامله السمح) وتولية بعض الناس ابنه خلفًا، ورَدَّ أهل الحيّز ذلك عليهم، فكتب إليهم الإمام، رضي

الله عنه، جواب كتابهم:

بسم الله الرحمن الرحيم

من أمير المؤمنين عبد الوهاب إلى جماعة المسلمين بحيز طرابلس؟ أما بعد فإني آمركم بتقوى الله والاتباع لما أمركم به والانتهاء عما نهاكم عنه. وقد بلغني ما كاتبتموني به من وفاة السمح واستخلاف الناس خلفا، ورد أهل الخير ذلك؛ فإن من ولي خلفًا من غير رضى إمامه فقد أخطأ صيرة المسلمين، ومن أنى توليته فقد أصاب. فإذا أتاكم كتابي هذا فليرجع كل عامل استعمل منكم السمح إلى عمالته التي ولي عليها إلا خلف. ق 48. بن السمح فحتى يأتيه

أمري. وتوبوا إلى ربكم وراجعوا التوبة لعلكم تفلحون).

3:15 فلما وصل كتاب الإمام إلى طرابلس، واجتمع أهلها عليه فقر أوه وأصابوا فيه تخطئة من ولى خلفا وتصويب من وقف عن توليته، وأمر الإمام أن يرجع [ف 160] كل عامل إلى عمالته إلا خلف بن السمح، فكتبوا إلى الإمام، الله عنه، وطلبوه أن يجوز لهم ثانيا ما فعلوه من توليتهم خلفا فكتب إليهم الإمام كتابا: «إن ما سألتموني من ذلك لم يسعني فيما بيني وبين ربي. ولو وسعني ذلك لفعلته لكم، وأن تتوبوا من فعلكم ذلك» (2)، فأرسل الإمام

رضي

(10) ما بين معقوفين ساقط من «ت» (11) ق: وراجع التوبة عليكم تفلحون». (12) يسند «ق» القول للضمير الغائب ..

121