كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

يغنيك». فلما ورد على نفوسة كتاب الإمام، رضي الله عنه، اجتمعوا فأرسلوا إلى أبي عبيدة وقالوا له: «لا يسعك إلا الدخول في أمور المسلمين وطاعة إمامك». [ف 163]. فقال لهم أمهلوني حتى أستشير عجوزا». فمضى" أبو عبيدة متوجها إلى عجوز معروفة بالعلم والأدب والورع، فأتاها. وقال لها: إن أمير المؤمنين بعث إلي يريد استعمالي على الجبل، فماذا ترين؟ وماذا (تستشيرين) به علي؟». فقالت له: «هل في جماعة نفوسة من هو أفضل منك وأحزم؟». قال لها: «أما في أمور الرجال فلا». فقالت له: «فادخل إذا في أمور المسلمين لئلا يفسخ الله عظامك في جهنّم»

قال: فأتى أبو عبيدة إلى جماعة نفوسة فأنعم لهم بالدخول في أمور المسلمين، فولوه على أنفسهم. قال بعضهم لبعض: «امضوا بنا لنزوره فوقايته أحسن من عمائمنا. فلما ولي أبو عبيدة أحسن السيرة في جميع أ

آموره

3:16 وأما أبو زكريا الذي ذكرنا، فقد بلغنا عنه الورع والفضل شيء عجيب (10) وبلغنا أن رجلا من أصحابه من أهل المشرق يريد زيارة أهل دعوته فاجتاز بالجبل فتصفح أهله وتأملهم) [ثم توجه إلى الإمام بتاهرت. فلما وصلها وتفرسهم (12)، فسأله أهل تاهرت عن الجبل ونفوسة من 44.

تصفح

أهلها

فقال: «الجبل هو أبو زكريا وأبو زكريا هو الجبل. وأما أبو مرداس فهو مثل الأعزل، نفسي نفسي)، وأما أبو العباس فنعم الفتى». فلما رجع من تاهرت

(8) ق: «فمر»

(9) ت: «لنزور وقاية فإنها أحسن من عمالمنا».

(10) «عجيب» ساقطة من «ق».

(11) ق: «تغرسهم».

(12) ما بين معقوفين ساقط من «ق»

(13) بمعنى، لا يفكر إلا في نفسه، أبو مرداس مهاصر السدراتي. وهو عالم ورع من أشهر أبي زكريا يصلاتن التوكيتي والعباس. وكان مقربا من الإمام الرستمي عبد الوهاب، عاش أواخر القرن الثاني وبداية القرن الثالث للهجرة ..

ثلاثة مع

126