كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٣

البحث والمعرفة. وفيها وجدت نسخة جيدة لكتاب السيرة، بقلم إبراهيم بن سليمان الشماخي النفوسي. وسأتحدث عنها بإسهاب فيما بعد

م. 11. وهكذا مرت سنتان في البحث عن نسخ من كتاب السيرة والانتظار. وكنت أرغب في الحصول على أكثر من نسختين باللغة العربية لمزيد من التحري في المقابلة والتحقيق ولتجنب العثرات والسقوط في الخطأ والخلط: إذ الكتاب رصد ثمين للأعلام والمواضع التي خلت منها كتب التراجم والبلدان. فإذا لم أتمكن من الترجمة الدقيقة للشيخ أو العلم وللموضع أو الحدث فأرضي نفسي بالإثبات القريب من الصواب متوخيا الطريقة التالية في التحقيق: وهي أن أقارن الخبر أو الاسم أو الموضع الوارد في كتاب السيرة لأبي زكريا بما أوردته طبقات الدرجيني وسير الشماخي وغيرها من المؤلفات الإباضية راجع الكشف من جهة وما أثبتته ترجمتا ماسكري ولوتورنو (وإدريس) من جهة ثانية. ويتمثل السبب في اعتمادي أيضا على نص الترجمة - بمثابته «نسخة» ثالثة لمخطوط السيرة – إنني رأيت مدى الاتفاق بين ترجمة لوتورنو (وإدريس) ونصي بوسترو والشماخي للسيرة. وهذا الاتفاق كفاني طول الانتظار غير المجدي .... وقد يكفى انتظار من يتهم أن يروا أخيرا كتاب السيرة متداولا بين أيدي القراء والباحثين في

تاريخ الإباضية.

م. 12. وقد يتساءل متسائل: ما الفائدة من نشر كتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر وقد اجتهد الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (توفي حوالي 670 هـ في صهره في كتابه «طبقات المشائخ بالمغرب»؟ - فعلا، لقد صهو الدرجيني - كما سيرى القارى ذلك جليا في مقارنة النصين ـ في طبقاته التي نشرها الزميل الجزائري إبراهيم طلاي سنة 1974؛ ولكن - للأسف - لم يقم إبراهيم طلاي بعمل علمي كما تتطلبه قواعد تحقيق نصوص التراث: فهو لم يعتمد في تحقيقه على أكثر من نسخة واحدة، والطبقات التي بين أيدي الناس اليوم تكاد تخلو من التثبيت والتحقيق، فلا اسم قد أرخ له إبراهيم طلاي ولا موضع، وندر أن وضع هامشا حيث ينبغي أ توضع الهوامش. ولقد كثرت الأخطاء الطباعية في صلب النص كما قل أن وافقت الأرقام في الكشوف التي ختم بها الكتاب الصفحات المشار إليها أليس في هذا ما يدفع على محاولة تحقيق كتاب أبي زكريا حسب القواعد العلمية وهو أقدم تاريخا من كتاب

الطبقات؟!

أن

م. 13. وهناك سبب آخر: يتمثل في رداءة أسلوب أبي زكريا. ولقد انطلق

13