كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ندما رأى خلف هزيمتهم رجع بعسكره إلى الموضع الذي خرج منه وهو تيمتي» وأنجاز فيه. ورجع أبو عبيدة إلى منزله ووطنه، وأمر أصحابه بالرجوع إلى منازلهم. فظن أن القوم لا يريدون بعد ذلك بأسا، ثم إنه أرسل بعد ذلك إلى خلف، فقال له: «إذ فعلت ما فعلت فما بال الحرب؟ كن في حيزك وأكون في حيزي». فأبى ذلك وأمر خلف أصحابه ألا يفتروا عن الغارات على أهل طاعة. ق 53 - أبي عبيدة وأمرهم بنهب الأموال وقتل الأنفس وما قدروا عليه من الفساد. ثم إن خلفا مكث بعد ذلك حول سنة وقد اجتمع عليه عدد كثير. (فأ) خرج معسكرا يريد أبا عبيدة ومن معه. ت 46. من المسلمين، فأمر أبو عبيدة أصحابه بالخروج، فخرجوا وعسكروا بعيدا عن الجبل وليس معه من الناس إلا القلة، ولكنهم أهل بصائر يموتون على ما أبصروا ولم يبالوا في قلة كانوا، أو في كثرة. وإنما (10) مرادهم ما بين أيديهم.

6

4:17 وذكر بعض [ف 167] أصحابنا أن عدتهم سبعمائة رجل، وذكر بعضهم أن عدتهم عدة أصحاب أهل بدر من المسلمين، ثلاثمائة رجل وثلاثة عشر، وأقبل خلف ومن معه من العساكر وقد أعجبته نفسه وكثرة من معه. ولم يعلم أ أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وعدد عسكر خلف أربعون ألفا. ثم إن خلفا أرسل إلى أبي عبيدة رسولين يأمره بخلع ولاية أفلح وإثبات ولايته هو. فلما قدم الرسولان على أبي عبيدة يدعوانه إلى طاعة خلف وخلع طاعة أفلح، رضي الله عنه، حاججهم أبو عبيدة في أمر الأئمة. وقال لهم: هل أحدث الإمام عبد الوهاب، رضي الله عنه، أو ابنه أفلح، رضي عنه، حدثا أو أمرًا يجل به خلع ولايتهما؟» (12). وأحتج بطاعة السمح لعبد، رضي الله عنهما، حتى مات. فاعتل بالحوزات وانقطاعها. فقال لهم

الوهاب.

(9) ما بين معقوفين ساقط من «ت».

(10) «إنما» ساقطة من «ق». (11) «أهل» ساقطة من «ت».

(12) ق: «ولايتهم»

الله

131