كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

عشر خلت من رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين (13) رجب 421 هـ) بعد هجرة رسول الله. فالتقى الجمعان (2)، فاقتتلوا قتالا شديدا. وكان في عسكر أبي عبيدة رجل شجاع. 47 - حاذق بالطعن [وهو العباس ولد أيوب ابن عباس (24). نظر إليه أبو عبيدة يضرب في أعراض الخيل ويكشفها يمينا وشمالا وقد حمى الميمنة والميسرة. فقال له أبو عبيدة - وقد ذكره ـ صار في عيني كالعقاب، معصم لا أكلته النار» يريد العباس [ف 170]. 8:17 وذكر عن العباس أيضا أنه ضرب رجلا بسيفه فطار رأسه. فقال العباس للرأس حين طار: «إلى النار». فقال له الرأس مجيبا: «وبئس القرار» (23) وكان الرجل (20) ممن قد عرف بالنسك والعبادة قبل ذلك - فقال:

جسد دعوا له بالجنة زمانا تأكله النار، إنا لله وإنا إليه راجعون».

منه

17: 9 وبلغنا أن رجلا من أصحاب أبي عبيدة رمى في عسكر خلف بمزارق. فصادف رجلا فخرج المزراق وركز خلف الرجل، فخر صريعا. فبنوا بعد ذلك - في ذلك الموضع - مصلى وهو المعروف إلى يومنا هذا. وأسرع القتل في أصحاب خلف. فانهزموا وقتلت منهم مقتلة عظيمة، وأمر أبو عبيدة أصحابه ألا

يتبعوا مدبرهم وألا يجيزوا على جريحهم. وأحسن السيرة فيهم، أحسن الله إليه فانجاز خلف وبقية أصحابه إلى «تيمتي: فأمر بإخراج جميع من فيها من نفوسة وغيرهم من أصحاب أبي عبيدة. ولقد أخرج منها كثيرا من أصحابه غلطا فيهم، وأجل لهم ثلاثة أيام، فمن وجد بعد ذلك فمهدور دمه. فأخرج اليتماى والمساكين والأرامل ومن ليس له ذنب على كره منهم، من منازلهم وأوطانهم. فلما

(23) الجمعان «ساقطة من «ق» (24) ق: «ويقال له العباس وهو أخو أيوب:

1:13

(25) ق: «المصير»

(26) الرجل» ساقطة من «ق».

، راجع عنه أعلاه هامش

134