كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٥هزمهم
الله، افترق جلّ أصحابه عنه من نفوسة وغيرهم، فصاروا يأتون إلى أبي
عبيدة ويتوبون إليه ويقبل توبتهم ويرجعون عن خلف.
10:17 وبلغنا أن رجلا مجهولا أتاه فيمن أتاه تائبا. فقال: «تبت يا أبا عبيدة»، فقال له أبو عبيدة: «تبت، تاب الله عليك»؛ فأتاه رجل آخر ممن أتى، ق 56. الأمر على عَمْدٍ، فقال له: «تبت يا أبا عبيدة»، فقال أبو عبيدة: «وإن لم يُسدد بعد [ف 171] يا ابن تجيمة! (27) يريد باب التوبة. ثم وهن الله شوكة خلف، ولم يكن له بعد ذلك حركة حتى مات في زيغه وغيه. ثم بعد ذلك ابنه ولم تكن له حركة. وأما ابن خلف فإنه انحاز إلى جربة (28) والتجأ إليها، وسنذكر حديثه وخبره إن شاء الله إذا صرنا إليه
11:17 ثم إن الإمام أفلح، رضي الله عنه، ألقى بيده يمينا وشمالا وتمكن في إمامته واطردت له الأمور. وبلغنا عنه أنه قعد بين يديه أربع حلق) يتعلمون عنده فنون العلم قبل. ت 48. الحلم. وبلغ في الحساب ( … )) والتجامة مبلغا عظيما. وذكر عنه أنه قعد ذات ليلة هو وأخته فقال لها، «هلم نحسب ما يذبح في السوق غدا أولا إن شاء الله». فقال لها أفلح: «أول ما يذبح في السوق بقرة صفراء في بطنها عجل ذو غرة في جبهته». فقالت له: «صدقت. هي البقرة الصفراء في بطنها عجل غير أن الذي رأيته هو طرف ذنبه انقلب على جبهته فجعلته أبيض الجبهة ذا غرة. وإنما ذلك طرف ذنبه» ثم إن أبا عبيدة عبد الحميد أدركته منيته فتوفي رحمة الله عليه
واستقبل الإمام، رضي الله عنه، على نفوسة العباس، وكانوا يرجون فيه الخير بدعوة الشيخ حين قال: «معصم لا أكلته النار».
(27) غير معروف.
(28) كبرى الجزر في الجنوب التونسي. راجع عنها ياقوت، بلدان 128/ 2: دائرة المعارف الإسلامية؛ المرزوقي، مؤنس الأحبة؛ الجعبيري، نظام العزابة؛ ابن خلدون، ملحق 503. (29) ج حلقة. راجع عنها دائرة المعارف الاسلامية: الجعبيري، نظام 317 - 318؛ (30) ت: «الغبار» ولا يفهم القصد منها، وهي ساقطة من قي
135