كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الله

سعد نفاث

وقته كانت المواضع التي احتطبت منها الخدم، يتمكن فيها المطر ويأخذ منها الماء. فتتهدم الجسور من ذلك. قولى قنطرارة وهو يقول: «لا قرار من الصدقة والنار (من الفرار من الصدقة»، ويكرر ذلك حتى صعد الشرف. فأرسل ابنه سعداً (3) إلى الإمام ليتعلم عنده العلم، رضي عنه، ومع ابن نصر (4) يتعلمان 56 - عند ا الإمام، رضي الله عنه .. فلما بلغا من العلوم ما قدر الله لهما توجها نحو بلادهما حتى توفي أبو يونس والد سعد. فأراد الإمام أن يستعمل [ف 322] واليا على قنطرارة. فاختبر الناس لذلك وميزهم. فوجد سعدا الأمور المسلمين أصلح، ولأمور الدين أحسنَ، والحدود الله أطلب. فكتب سجلا باستعمال سعد فطواه وختم عليه بخاتمه، ولم يبين لهما من العامل منهما، فدفع لهما السجل، هو ونفاث) وأمرهما ألا يفكا السجل حتى: يأتيا بلادهما ويصلا إلى قنطرارة. فمضيا. فلما كانا ببعض الطريق استخف (نبات) الشره وسوء الخلق وحب الرئاسة وإرادة الإمارة. فاستخلف سعدا وتخلف رحلهما. ت 59 .. ففتش وراء الكتب فوجده، وفض ختامه وقرأ الكتاب ليعلم من استعمله منهما. فوجد سعدا هو العامل. فظنت نفسه الظنون. وأضمر في قلبه الغش والعداوة حين لم يستعمله الإمام. فوصل سعد إلى قنطرارة فوليها: فأحسن السيرة وأقام بحق الله فيها وله منير جمعة ()

2:18 ثم إن نفاثا لما وصل إلى بلاده وسئل عن الإمام أظهر الطعن فيه وقال: «أضاع أمور المسلمين ويزيد في الخلقة ويلبس الطرطور ويخرج إلى

(3) راجع أعلاه: 2. (4) وهو أحد علماء الإباضية من جبل نفوسة. مؤسس الفرقة النفائية الإباضية. وهو الذي حصل على نسخة من ديوان جابر بن زيد كما سيأتي ذكر ذلك في هذا الفصل وكانت بينه وبين الإمام الرستمي أفلح بن عبد الوهاب عداوة كبيرة. راجع عنه،

عوض خليفات، نشأة 89

(5) «هو ونفاث» ساقطة من «ت».

(6) ق: «وجمعه»

137