كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩كبيرة، ولكنه أفسد ذلك كله بالحسد وحبّ الأمور. وذكر عنه أنه جاءته امرأة ذات مرة تستفتيه في مسألة فقالت له: «ما نقول في بيضة طاهرة طبخت في ماء نجس؟» فقال لها: «قفي مكانك حتى أخرج إليك» فقعدت المرأة فدخل الدار فأخذ بيضة ونيلا فجعلها في قدر وملأها. ت 50. فطبخها. ثم نزع البيضة فوجد النيل قد سود القشرة وتغير داخل البيضة حتى صار كلون النيل. فعلم أن القشرة لم تمنع النجس [ف 324]. فخرج إلى المرأة وقال لها:
إن بيضتك قد نجست».
6:18 وبلغنا أن سعدا اخرج متوجها في أمر نفاث وهو في جبل نفوسة مخافة ما يضل من الناس (10). فعمد إلى دار بحيال نفاث، فأخذ في بنيانها. وكان نفاث بناءً عظيما. فأراد نفاث معاونة سعد في البناء. فصار يبني له ويجتمع الناس إلى سعد في حوائجهم. فإذا نظر سعد إلى الناس قد اجتمعوا عليه وتخوف أن يتوهموا أنه رضي عن نفاث صار يقول له في ملأ من الناس: «فإلى متى تترك كفرك يا نفاث؟ فيقول له نفاث: «معاذ الله من الكفر يا شيخ». فإذا خلا سعد بأصحابه قال لهم: «ليس جزاء من يبني لي ويخدمني أن أشتمه في وجهه وإنما تخوفت الفتنة على الناس. ولذلك فعلت ما فعلت وإنما جزاؤه الخبز واللحم»
عليه
7:18 وبلغنا أن نفاثا توجه إلى أرض المشرق. فلما وصل إلى بغداد (1) مكث فيها زمانا، وكان يستأنس برجل من أهل بغداد ويقعد معه في حانوته ويحدثه. قال: فبينما هما كذلك إذ سمع نفاث مناديا ينادي، فقال لصاحبه: «ما هذا المنادي؟» فقال صاحب الحانوت: «يقول من أجاب أمير. 59 - المؤمنين مسألة فله سؤاله». فقال نفاث: «أنا أجيب أمير المؤمنين عن
عن
(9) والفهم ساقطة من ت (حجّة كبيرة ساقطة من ق (10) الفقرة 6:18 من «وبلغنا. الخبز واللحم» ساقطة من النص الفرنسي (11) راجع عنها ياقوت، البلدان 456/ 1 - 467
مسألته
139