كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٠ولي سؤالي» (12). فقال له الرجل: «اسكت لئلا يقطع رأسك إن لم تجب أمير
المؤمنين بعد تكلف الجواب». قال، فقال: «بل أجيبه عن كل ما يسأل فلما دار أعوان السلطان على صاحب الحانوت قال لهم: «إن هذا تكلف ف 325] لأمير المؤمنين أن يجيب عن سؤاله». قال: فابتدر الأعوان (إلى) نفاث فأخذوه وحملوه ومضوا به إلى دار الإمارة. فاستأذنوا له السلطان، فأذن لهم.
8:18 فلما مثل بين يدي السلطان سلّم سلام الإمارة. فقربه السلطان وأدناه. فسأله عن أحواله وبلده ونسبه ومولده (1). فقال له نفاث: «يا أمير المؤمنين، أنا رجل من البربر والبربر ليس لهم آداب. فأريد أن تأذن لي أن أتكلم في مجلسك بما بدا لي». فقال له السلطان: «قل ما بدا لك». ثم إن السلطان سأله عن مسألة فأجابها له. وزاد له السلطان السؤال فأجاب. فكلما زاد عليه أجاب. وقد اجتمعت وجوه بغداد وفقهاؤها وعلماؤها. فطفقوا يسألونه. فلم يقدروا له على شيء. ت 51. . فنظر إليه السلطان وتأمله مليا وتعجب مما حوى من العلم مع سخافته ونسبه وقلة أدبه، وقال: «نعم العسل في ظرف سوء». فقطن له نفاث، فقال له وهو يعرض له: «نعم الرجل في قبر سوء»، يريد ديوان جابر بن زيد) الذي عنده محصورا في الخزائن لا يستنفع به
حتى
(12)» سؤالي» ساقطة من «ق». (13) ق: مويده».
(14) وهو جابر بن زيد الأزدي اليحمدي أبو الشعثاء الجوفي البصري (18) - 93 هـ أو 96 أو 103 هـ) روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير ومعاوية بن أبي سفيان
وغيرهم. وروى عنه قتادة وعمر بن دينار ويعلى بن مسلم وغيرهم .. وكان فقيها من فقهاء البصرة وأعلم الناس بكتاب الله وكان جابر إباضيا (على قول يحيى ابن معين في الضعفاء، حسب ما أورده العقلاني. راجع عنه تهذيب التهذيب 37/ 2 - 38، دائرة المعارف الاسلامية: مقال إباضية» ص 670؛ يحيى معمر، موكب، في الأجزاء الثلاثة. أما عن ديوانه وهو مفقود فلا تعلم عنه إلا ما
تورده السير. راجع أيضا تعليق ماسكري عنه، ص 181 – 182.
140