كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٤١

أحد. واحتمى

(3) لذلك السلطان وأنف من قوله. وغضب وتذكر أمره له أن يتكلم في مجلسه بما يريد. ثم إن السلطان قال لنفاث: «مثل حاجتك»، فقال له نفاث: «حاجتي أن تهب لي ديوان جابر بن زيد أن أنسخه».

فأجابه السلطان إلى ذلك

9:18 فلما

خرج نفات، قال للسلطان بعض وزرائه: «كيف يكون

عندك يا أمير المؤمنين ديوان جابر بن زيد وفي بلادك وخزائنك فتجود به لغيرك مدينتك، على أنه لا يوجد عند أحد في شيء من البلدان سوى

وتخرجه من.

أيام

بلادك؟ أولا ترى عقل الرجل وما بلغ من العلوم على مقدار ف 326] ما يتعلمه منها. فكيف لو أصاب ديوان جابر بن زيد؟». فلما سمع ا السلطان ذلك من قولهم ندم على ما وعد لنفاث من نسخه. فقال: «إني وقد وعدت له ذلك وما الحيلة. ق 50. ومثلي لا ينبغي له أن يخلف وعده؟»، فقال للوزير «أرسل إليه وقل له إن الديوان الذي وعدتك أن تنسخه، اختر له أي يوم شئت من أ السنة ولياليه، فانسخ منه ما قدرت عليه وأما غير ذلك فلا تصيبه». . فقطن أن بعض وزرائه طعن فيه عنده. فقال نفاث للسلطان: «أفعل يا أمير المؤمنين» ثم إن نفانا اشتري بدنانير حبرا من عفص وزاج وصمغ. وعمل أحواضا مخصصة بالجير والشيد، فهياً للحبر أمكنة يمكن للوراقين الكتابة من أمكنتهم. فلما كان أطول يوم في السنة أمر منادي ينادي في الناس: «ألا إن كل وراق كتب يومه هذا فله دينار وللمليء نصف دينار». فابتدر إليه الناس من كل جانب يكتبون. فما أن طلع عليه الفجر إلا وقد استكتب ديوان جابر كله إلا كتابا واحدا، فكمل عنده تسعة أحمال. ودخل على السلطان فكلمه أن يدعه ينسخ ذلك الكتاب فأبى عليه السلطان. فسأله أن يقرأه بين يديه مرة واحدة فأعطاه له فقرأه مرة واحدة فحفظه. فقال للسلطان: «إني حفظته ظهريا فإن أردت أن أتلوه عليك فعلت». فقال له السلطان: الله علي)». قال، فأخذ في أتمه. ثم إن السلطان قراءته حتى جمع وجوه أصحابه ووزرائه فقال لهم: «إن

(15) بمعنى: وغضب

141